ومن كان مريدا لعلم الطب فعليه بمطالعة كتب جالينوس فإنها أنفع شئ في هذا الفن باتفاق من جاء بعده من المشتغلين بهذه الصناعة إلا النادر القليل وقد انتقى منها جماعة من المتأخرين ستة عشر كتابا وشرحوها شروحا مفيدة
فإن تعذر عليه ذلك فأكمل ما وقفت عليه من الكتب الجامعة بين المفردات والمركبات والعلاجات كتاب القانون لابن سينا وكامل الصناعة المشهور ب الملكي لعلي بن العباس
[ ١٨٠ ]
ومن أنفع المختصرات في هذا الفن الذخيرة لثابت بن قرة فإنها قد تضمنت من العلاجات النافعة والأدوية المجربة مع اختصارها ما هو قائم مقام كثير من المطرلات
ومن أنفع ما في هذا الفن باعتبار خواص الأدوية المفردة وبعض المركبات تذكرة الشيخ داود الأنطاكي ولو كمل بالمعالجات لكان مغنيا عن غيره ولكنه انقطع بعد أن شرع في الكلام على معالجات العلل على حروف أبجد فوصل إلى حرف الطاء ثم انقطع الكتاب
ومن أنفع الكتب في هذا الفن الموجز وشروحه
وبالجملة فمن كان قاصدا إلى علم من العلوم كان عليه أن يتوصل إليه بالمؤلفات المشهورة بنفع من اشتغل بها المحررة أحسن تحرير المهذبة أبلغ تهذيب وقد قدمنا في كل فن ما فيه إرشاد إلى أحسن المؤلفات فيه