الأولى: المخطوطة الأصلية للكتاب وهي بخط الشوكاني نفسه، وهي عبارة عن جزء من مجموع يضم بالإضافة إلى هذا الكتاب "أدب الطلب" عدة رسائل وأبحاث أخرى للشوكاني، بقلمه، ومن وقفه على طلبة العلم بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء، (مكتبة الأوقاف ورقم تصينفها حاليًا بالمكتبة (٤٢٨) يقع هذا الكتاب في ٣٥ ورقة (قطع كبير) مقاس ٣٣ × ٢٣ سنتم الأوراق من رقم (٧٩ - ١١٤) من هذا المجموع، متوسط سطور كل صفحة ٤٢ سطر، ومتوسط عدد الكلمات في كل سطر ١٥ كلمة. ويبدو أن هذه النسخة هي المسودة الأولى للمؤلف لأن بها كثير من الشطب والإضافات في الحواشي، وهي كذلك غير مقسمة أو مبوبة، كما إن موضوعات الكتاب فيها بعض التداخل والتكرار أو الاستدراكات، وكان من المفروض أن يعيد المؤلف ترتيب وصياغة تلك الموضوعات عند تبييض الكتاب. وخط الشوكاني جيد يمكن قراءته، وإن كان في بعضه خاليًا من النقط، والأخطاء الإملائية قليلة، كون الإمام الشوكاني حجة في اللغة والنحو، فيما عدا بعض الحروف التي سقطت من المؤلف نتيجة السرعة في الكتابة راجع ما ذكرناه عن قدرة المؤلف على التصنيف وسرعته في الكتابة ص ٣٣) أو إحلال الألف
[ ٧٢ ]
المقصورة مكان الألف الممدودة أو العكس (^١) بالإضافة إلى بعض الأخطاء في نصوص الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية التي يستشهد بها المؤلف، لأن المؤلف كما يبدو يكتبها من حفظه.
- لم يؤرخ المؤلف لانتهائه من التأليف، ولكن يستفاد من بعض المعلومات أو الحوادث التي ذكرها في هذا الكتاب، أن تأريخ تأليف الكتاب في السنة ١٢٢٢ هـ فقد ذكر المؤلف في صفحة (٢٤٨) أنه في عام تحرير هذه الأحرف وافق الإمام المنصور على إلغاء المكوس استجابة لنصيحة الشوكاني وإلحاحه برفع المظالم والغرامات غير الشرعية على الرعية .. إلخ. وقد أكد تلميذه محمد بن الحسن الشجني، إن موافقة المنصور، على إسقاط بعض المطالب الدولية على الرعية، وأمره بهدم دكاكين المكوس المتخذة للجبايات في شهر ربيع الأول سنة ١٢٢٢ هـ (^٢).
وفي آخر هذه المخطوطة إشارة من أحد أحفاد المؤلف: عبد الله بن أحمد بن محمد الشوكاني … إلى أنه قد قرأ الكتاب على والده أحمد بن محمد سنة ١٢٤٦ هـ. وقد رمزنا لهذه المخطوطة بـ "الأصل".
المخطوطة الثانية: وهي النسخة التي النسخة التي اعتمد عليها الأستاذ.
عبد الله الحبشي في تحقيق الطبعة الأولى من هذا الكتاب والتي يعود تأريخ نسخها إلى عام ١٢٤٠ هـ، عن النسخة الأصلية للمؤلف، وقد التزم ناسخها بنفس طريقة المؤلف في الكتابة والإملاء، وبالرغم من أن خطّها جيد، إلا أن فيها سقط كثير، كلمات وأحيانًا أسطر، أو فقرات بكاملها (أشرنا فقط إلى سقط السطر أو الفقرة تلافيًا للتطويل في الهوامش بالإضافة
_________________
(١) من الأمثلة على ذلك أن المؤلف يكتب بعض الكلمات مثل: الإفتاء، والإقتداء، هكذا (الأفتى، الاقتدى)، ويكتب الأسرى: الأسرا.
(٢) التقصار ص ١٧٢.
[ ٧٣ ]
إلى كثرة الأخطاء الإملائية والتصحيف وقد أصبحت أهمية هذه النسخة ثانوية بالنظر لوجود الأصل الذي نقلت عنه.
وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز "ب".