وقد اشتُهر على ألسُنِ الناس في «صنعاء» وما يتصل بها أن العلماءَ المجتهدين، ومَن يأخذ عنهم، ويتصلُ بهم في هذه العصور، يقال لهم: «سُنيَّة»!
[ ١٠٣ ]
وهذا هو اللقبُ الذي يتنافسُ فيه المتنافِسون، فإن نِسبةَ الرجل إلى السُّنة تنادي أبلغَ نداءٍ وتشهدُ أكملَ شهادةٍ بأنه متلبِّسٌ بها، ولكنه لمَّا صارَ في اصطلاح هؤلاء المتعصِّبة يُطلَق على من يُعادي عليًّا ويُوالي معاوية افتراءً منهم على أهل العلم، واجتراءً على المسلمين استصعَبَ ذلك مَنْ استصعبه عند إطلاقه عليه في ألسُنِ هؤلاء الذين هم بالدوابِّ أشبه.