ثم يشتغلُ بفنِّ أصول الفقه، بعد أن يحفظ مختصرًا من مختصراته المشتملةِ على مهمَّاتِ مسائله، ك «مختصر المنتهى»، أو «جمع الجوامع»، أو «الغاية»، ثم يشتغلُ بسَماع شروحِ هذه المختصرات، ك «شرح العضد على المختصر»، و«شرح المحلِّي على جَمْع الجوامع»، و«شرح ابن الإمام على الغاية»، وينبغي له أن يطوِّل الباع في هذا الفن، ويطِّلعَ على مؤلَّفات أهل المذاهب المختلفة؛ ك «التنقيح» و«التوضيح» و«التلويح» و«المنار»، و«تحرير ابن الهمام»، وليس في هذه المؤلفات مثل «التحرير» المذكور وشرحه.
ومن أنفع ما يُستعان به على بلوغ درجة التحقيق في هذا الفنِّ: الإكباب على الحواشي التي ألَّفها المحقِّقون على «الشرح العضدي» وعلى «شرح الجمع».