ثم بعد ثبوت المَلَكة له في «النحو» وإن لم يكن قد فرغ من سماع ما سميناه، يشرع في الاشتغال بعلم «الصرف»، ك «الشافية» وشرحها، و«الريحانية»، و«لامية الأفعال».
ولا يكون عالمًا بعلم الصرف كما ينبغي إلا بعد أن تكون «الشافية» من محفوظاته؛ لانتشار مسائلِ فنِّ الصرف، وطولِ ذَيل قواعده، وتشعُّبِ أبوابه.
ولا يفوته الاشتغالُ ب «شرح الرضي على الشافية»، بعد أن يشتغل بما هو أخصرُ منه من شرحها، ك «شرح الجاربردي» و«لطف اللَّه الغياث»؛ فإن فيه
_________________
(١) وستأتي بعض الكلمات عن المنطق إن شاء اللَّه.
(٢) والأولى من هذا كلِّه الاشتغال بكتب النحو التي عَرضت النحوَ عرضًا ميسرًا بعيدًا عن طرق المنطق وأساليبه؛ لا سيما وأن العرب لم يضعوه بتلك الطريقة المنطقية الجافة.
[ ١٧٦ ]
من الفوائد الصرفية ما لا يوجد في غيره.