ثم ينبغي له بعد ثبوت المَلكةُ له نحوًا وصرفًا وإن لم يكن قد فرغ من سماع كتب الفَنَّينِ أن يشرعَ في علم المعاني والبيان (^١)، فيبتدئ بحفظ مختصرٍ من مختصراتِ الفن، يشتملُ على مهمَّاتِ مسائله، ك «التلخيص» و«شرح السعد» المختصر وما عليه من الحواشي، وشرحه المطوَّل وحواشيه، فإنه إذا حَفِظ هذا المختصر، وحقق الشرحَين المذكورين وحواشِيَهما، بلغ إلى مكانٍ من الفن مَكين، فقد أحاطت هذه الجملةُ بما في مؤلفات المتقدِّمين من شُراح «المفتاح» ونحوه.
وإذا ظَفِر بشيءٍ من مؤلفات عبد القاهر الجُرجانى والسَّكَّاكي في هذا الفن، فلْيُمْعِنِ (^٢) النظرَ فيه؛ فإنه يقفُ في تلك المؤلفات على فوائد.