يتلخَّصُ عملي المتواضعُ في هذا الكتابِ النفيس في النقاط التالية:
١ - قراءةُ الكتاب غيرَ مرةٍ قراءةً متأنيةً؛ لمعرفةِ الخطوطِ الرئيسة التي
[ ٩ ]
يدورُ عليها موضوعه، والتي أوضحتُها قريبًا.
٢ - ضبطتُ النصَّ بالشكل ضبطًا معتدلًا؛ ليعينَ القارئَ الكريمَ على الاسترسال فيه دون التعثُّر في فهم كلمةٍ قد يختلفُ ضبطها لو أُهملت.
٣ - بيانُ المعاني الغامضة للمفرداتِ والجُمل؛ توفيرًا لوقت القارئ الفاضل عن الرجوع للمعاجم.
٤ - التعليقُ على أهمِّ المواضع التي احتاجتْ إلى ذلك؛ وقد حاولت أن تكونَ تعليقاتي مفيدةً ومختلفةً عن التعليقات التي وردت في المطبوعات الأخرى التي وقفتُ عليها، وكلُّ ذلك من منَّةِ الكريم المنَّان.
٥ - خرَّجتُ الأحاديثَ النبويةَ تخريجًا وَسَطًا؛ مع الاهتمام الشديد بذكر درجةِ الحديث؛ تبعًا لما نصَّ عليه أئمةُ هذا العلم الشريف قديمًا وحديثًا.
٦ - صنعتُ فهارس يسيرةً يحتاجُ إليها القارئ الكريم في الكشف عن فوائد هذا الكتاب القيم، وتركتُ الفهارس التي لم أجِدْ كبيرَ نفعٍ في إثباتِها، كفهارس الآيات والأعلام والأماكن ونحو ذلك.
٧ - اهتممتُ بشدةٍ بالتدقيق في ألفاظِ الكتاب وتصفيتِه من التحريفات والتصحيفات قدْرَ طاقتي، ولا أنكرُ أني استفدتُ قليلًا من المطبوعات السابقة في هذا، وقد كنت في بداية العمل تتبَّعتُ الأخطاءَ والتحريفات الظاهرة التي وجدتُها في تلك المطبوعات، وأثبتُّها في الحواشي، ثم بدا لي ألَّا أستمرَّ في هذا، وأنه أفضلُ لي على الأقل أن أهتمَّ بعملي فحسب (^١).
_________________
(١) لا أغمزُ بِهذا المحقِّقينَ الأفاضلَ وخادمي كُتب الشرع المطهَّرِ الذين يتتبعون أخطاء مَنْ سبقهم ويُثبتونها في مقدماتِ تحقيقاتِهم أو حواشيهم؛ فلكلٍّ مَشْرَبٌ ووجهةٌ، والظن بأولئك الأفاضل أنهم أرادوا النصحَ للقرَّاءِ، وبيانَ الحق بإظهار ما في أعمالِ السابقين من نقصٍ حتى لا يَغترَّ بها مغترٌّ، ولا يجوزُ بل لا يحلُّ لأحدٍ كائنًا من كان أن يطعن في نواياهم، أو يتَّهمهم بأنهم أرادوا التشهيرَ والفضح لأعمال سابقيهم، فاللَّهُ وحده هو صاحبُ الحق في مثل هذا الحكم، ونسأله تعالى القبول من الجميع.
[ ١٠ ]
٨ - قسَّمتُ الكتاب إلى فصولٍ خمسةٍ تقرِّبُ أبحاثَه لإخواني.
٩ - وضعتُ عناوين جانبيةً تنبئُ عمَّا تحتها من مضامين.
١٠ - أحيانًا قليلًة أضع كلمةً بين معقوفتين [] أُتمِّمُ بها معنى الجملة.
١١ - وضعتُ ترجمةً مختصرةً للإمام الشوكاني ﵀.
١٢ - كتبتُ مقدمةً قصيرةً بينتُ فيها مضمونَ هذا الكتاب القيِّم وعملي فيه، وهو ما مرَّ في الصفحات السالفة.
فأرجو بذلك أن أكون قدَّمتُ جديدًا مفيدًا في هذه الطبعةِ لأخواني وسادتي الأحباب من أهل العلم، وصدري منشرحٌ لكل نقدٍ بنَّاء حولَ أي خللٍ أو سَهوٍ نَدَّ منِّي أثناء العمل، فلا زال المؤمنون يتناصحون، وطوبى لمن نَصح بإخلاص، وكذا لمن قَبل النصح ولم يركب رأسَه عند التحقق من الخطأ في عمله؛ فإننا جميعًا عرضةٌ للنقص، ولا أظنُّ عاقلًا يدَّعي لنفسه العصمةَ والكمال، واللَّهُ المستعان.
وختامًا فأسأله ﵎ أن يتقبَّل منِّي هذا العملَ القليل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يغفرَ لي به زلَّاتي وبلاياي، إنه أرحم بي من العالمين.
وصلَّى اللَّهُ وسلم وبارك على الحبيب محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّهِ رب العالمين.
[ ١١ ]
وكتبه أفقر العباد
أبو شُعيب
طارق بن عبد الواحد بن علي
عفا اللَّهُ عنه بمنِّه وإحسانه
عنوان البريد:[Abushoaib34@Yahoo.com]
* * *
[ ١٢ ]