قيل لأعرابي مَا البلاغة قَالَ إيجاز من غير عجز وإطناب فِي غير خطل ١١١ وَقيل ل الْأَحْنَف مَا البلاغة قَالَ فِي استحكام الْحَج وَالْوَقْف عِنْدَمَا يكْتَفى بِهِ ١١٢ قَالَ خَالِد بن صَفْوَان لرجل كثر كَلَامه إِن البلاغة لَيست بِكَثْرَة الْكَلَام وَلَا بخفة اللِّسَان وَلَا بِكَثْرَة الهذيان وَلكنهَا إِصَابَة الْمَعْنى وَالْقَصْد إِلَى الْحجَّة
[ ٦٧ ]
١١٣ - وَقيل لأعرابي مَا البلاغة فَقَالَ لمحة دَالَّة على مَا فِي الضَّمِير ١١٤ وَقيل ل بشر بن مَالك مَا البلاغة فَقَالَ التَّقْرِيب من البغية والتباعد من حَشْو الْكَلَام وَدلَالَة بِالْقَلِيلِ على الْكثير ١١٥ سُئِلَ عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة مَا البلاغة فَقَالَ الْقَصْد إِلَى عين الْحجَّة بِقَلِيل اللَّفْظ ١١٦ وَقَالَ غَيره
البلاغة معرفَة الْفَصْل من الْوَصْل وَفرق بَين الْمُطلق والمقيد وَمَا يحْتَمل التَّأْوِيل ويستغني عَن الدَّلِيل
[ ٦٨ ]
١١٧ - وَقيل لبَعض اليونانية مَا البلاغة فَقَالَ تَصْحِيح الْأَقْسَام وَاخْتِيَار الْكَلَام ١١٨ وَقيل لرجل من الْهِنْد مَا البلاغة
فَقَالَ حسن الْإِشَارَة وإيضاح الدّلَالَة وَالْبَصَر بِالْحجَّةِ وانتهاز مَوضِع الفرصة ١١٩ وَسَأَلَ مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان صحارا الْعَبْدي
مَا تَعدونَ البلاغة فِيكُم فَقَالَ الإيجاز قَالَ وَمَا الإيجاز
قَالَ أَن تَقول فَلَا تخطيء وتسرع فَلَا تبطيء
ثمَّ قَالَ أَقلنِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قد أقلتك قَالَ أَلا تخطيء وَلَا تبطيء
[ ٦٩ ]
١٢٠ - وَقد رُوِيَ مثل هَذَا الْمَعْنى ل الْحجَّاج مَعَ ابْن القبعثري وَالله أعلم ١٢١ وَقَالُوا
أبلغ النَّاس أحْسنهم بديهة وأسلمهم لفظا ١٢٢ قَالَ خَالِد بن صَفْوَان
خير الْكَلَام مَا ظرفت معاليه وشرفت مبانيه والتذت بِهِ آذان سامعيه
[ ٧٠ ]