كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَة السامة علينا ٢٤١ وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يَقُول
ان هَذِه الْقُلُوب تمل كَمَا تمل الْأَبدَان فابتغوا لَهَا طرائف الْحِكْمَة ٢٤٢ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود
إِن للقلوب شَهْوَة وإقبالا وفترة وإدبارا فخذوها عِنْد شهوتها وإقبا لَهَا وذروها عِنْد فترتها وإدبارها
[ ١٠٧ ]
٢٤٣ - كَمَا يُقَال
الملالة تفسخ الْمَوَدَّة وتولد البغضة وتنقص اللَّذَّة ٢٤٤ قَالَ أرسطو طاليس
يَنْبَغِي للرجل أَن يُعْطي نَفسه اربها سَاعَة من النَّهَار ليَكُون ذَلِك عونا لَهَا على سَائِر يَوْمه ٢٤٥ قَالَ إِبْرَاهِيم ﷺ وعَلى نَبينَا يَقُول الله فِي صحف إِبْرَاهِيم
على الْعَاقِل أَن يكون لَهُ ثَلَاث سَاعَات سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يُؤَدب فِيهَا نَفسه وَسَاعَة يخلي فِيهَا بَين نَفسه وَبَين لذاتها فِيمَا يحل ويجمل فَإِن هَذِه السَّاعَة عون لَهُ على سَائِر السَّاعَات
[ ١٠٨ ]
٢٤٦ - دخل عبد الْملك بن عمر بن عبد الْعَزِيز على أَبِيه وَهُوَ فِي نوم ضحى فَقَالَ يَا أَبَت إِنَّك لنائم وَإِن أَصْحَاب الْحَوَائِج لقائمون ببابك
فَقَالَ يَا بني ان نَفسِي مطيتي ان حملت عَلَيْهَا فَوق الْجهد قطعتها ٢٤٧ قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ
حادثوا هَذِه الْقُلُوب فَإِنَّهَا سريعة الدُّثُور وأفزعوا هَذِه النُّفُوس فانها طلعة فان لم تَفعلُوا هوت بكم الى شَرّ غَايَة ٢٤٨ وَقَالَ غَيره من الْحُكَمَاء
حادثوا هَذِه الْقُلُوب بِالذكر فانها تصدأ كَمَا يصدأ الْحَدِيد
[ ١٠٩ ]
٢٤٩ - وَقد روى عَن النَّبِي ﷺ وعَلى آله وَسلم
إِن هَذِه الْقُلُوب تصدأ كَمَا يصدأ الْحَدِيد قَالُوا فَمَا جلاؤها يَا رَسُول الله
قَالَ تِلَاوَة الْقُرْآن ٢٥٠ كَانَ يُقَال
الفكرة مرْآة الْمُؤمن تريه حسنه وقبحه ٢٥١ وَكَانَ يُقَال التفكر نور والغفلة ظلمَة
[ ١١٠ ]