٢٨ - قَالَ رَسُول الله ﷺ
إِن الرجل ليَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ من رضوَان الله مَا يظنّ أَنَّهَا تبلغ مَا بلغت يكْتب الله لَهُ بهَا رضوانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
٢٩ - قَالَ معَاذ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ لَا يزَال لسَانك رطبا من ذكر الله
٣٠ - وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
أفضل الصَّدَقَة صَدَقَة اللِّسَان تدفع بهَا الكريهة وتحقن بهَا الدَّم
[ ٤٠ ]
٣١ - قَالَ رَسُول الله ﷺ
أفضل الْجِهَاد كلمة حق عِنْد ذِي سُلْطَان جَائِر
٣٢ - قَالَ أبان بن سليم
كلمة حِكْمَة لَك من أَخِيك خير من مَال يعطيك لِأَن المَال يُطْغِيك والكملة تهديك
٣٣ - وَقَالَ
خير الْكَلَام مَا دلّ على هدى أَو نهى عَن رَدِيء
٣٤ - ذكر عِنْد الْأَحْنَف بن قيس الصمت وَالْكَلَام فَقَالَ قوم الصمت أفضل قَالَ ألأحنف الْكَلَام أفضل لِأَن الصمت لَا يعدو صَاحبه وَالْكَلَام ينْتَفع بِهِ من سَمعه ومذاكرة الرِّجَال تلقيح لعقولها
[ ٤١ ]
٣٥ - رُوِيَ عَن البني ﷺ
إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا تكلم بِخَير فغنم أَو سكت فَسلم
٣٦ - وَقَالُوا
الْكَلَام بِالْخَيرِ غنيمَة وَالسُّكُوت سَلامَة وَمن غنم أفضل مِمَّن سلم
٣٧ - قَالَ أَعْرَابِي
من فضل اللِّسَان أَن الله ﷿ أنطقه بتوحيده من بَين سَائِر الْجَوَارِح
٣٨ - وَقَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان
الصمت نوم والنطق يقظه
٣٩ - قَالَ خَالِد بن صَفْوَان
مَا الْإِنْسَان لَوْلَا الْبَيَان إِلَّا صُورَة ممثلة أَو بَهِيمَة مُرْسلَة أَو ضَالَّة
[ ٤٢ ]
مُهْملَة
٤٠ - وَكَانَ يُقَال ألألسنة خدم الْجَوَارِح
٤١ - قَالَ ربيعَة الرَّأْي
السَّاكِت بَين النَّائِم والأخرس
٤٢ - قَالُوا
الْمَرْء بأصغرية لِسَانه وَقَلبه
٤٣ - وَكَانَ يُقَال
يجد البليغ من ألم السُّكُوت كَمَا يجد العي من ألم الْكَلَام
[ ٤٣ ]
٤٤ - وَكَانَ يُقَال
عقل الْمَرْء مخبوء تَحت لِسَانه ٤٥ قَالَ حسان بن ثَابت
لساني وسيفي صارمان كِلَاهُمَا ويبلغ مَا لَا يبلغ السَّيْف مذودي ٤٦ وَقَالَ الْخَلِيل ﵀
لساني وسيفي صارمان كِلَاهُمَا وَمَا السَّيْف أقوى وقْعَة من لسانيا
[ ٤٤ ]
٤٧ - وَقَالَ ابْن سِيرِين
لَا شَيْء أزين على الرجل من الفصاحة وَالْبَيَان وَلَا شَيْء أزين على الْمَرْأَة من الشَّحْم ٤٨ قَالَ الشَّاعِر
وكائن ترى من معجب لَك صَامت زِيَادَته أَو نَقصه فِي التَّكَلُّم
لِسَان الْفَتى نصف وَنصف فُؤَاده فَلم يبْق إِلَّا صُورَة اللَّحْم وَالدَّم ٤٩ روى ابْن عمر قَالَ
قدم رجلَانِ من الْمشرق فخطبا فَعجب النَّاس لبيانهما فَقَالَ
[ ٤٥ ]
رَسُول الله ﷺ
إِن من الْبَيَان لسحرا
فتأولت طائقة هَذَا على الذَّم لِأَنَّهُ مَذْمُوم وَذهب الْأَكْثَر من أهل الْعلم وَجَمَاعَة من أهل الْأَدَب إِلَى أَنه على الْمَدْح لِأَن الله تَعَالَى مدح الْبَيَان وأضافه إِلَى الْقُرْآن وَقد أوضحنا هَذَا فِي كتاب التَّمْهِيد وَالْحَمْد لله ٥٠ وَقد قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز لرجل سَأَلَهُ حَاجَة فَأحْسن الْمَسْأَلَة فأعجبه قَوْله فَقَالَ
هَذَا وَالله السحر الْحَلَال ٥١ وَقَالَ عَليّ بن عَبَّاس بن الرُّومِي
وحديثها السحر الْحَلَال لَو أَنَّهَا لم تجن قتل الْمُسلم المتحرز
[ ٤٦ ]
فِي أَبْيَات قد ذكرتها فِي موضعهَا من هَذَا الْكتاب ٥٢ وَقَالَ الْحسن
الرِّجَال ثَلَاثَة رجل بِنَفسِهِ وَرجل بِمَالِه وَرجل بِلِسَانِهِ ٥٣ وَكَانَ يُقَال
فِي اللِّسَان عشر خِصَال محمودة أَدَاة يظْهر بهَا الْبَيَان وشافع تدْرك بِهِ الْحَاجة وواصف تعرف بِهِ الْأَشْيَاء وواعظ يَنْتَهِي بِهِ عَن الْقَبِيح ومعز تسكن بِهِ الأحزان وملاطف تذْهب بِهِ الضغينة وموفق يلهى بِهِ الأسماع
[ ٤٧ ]
٥٤ - نظر مُعَاوِيَة إِلَى ابْن عَبَّاس فَأتبعهُ ببصره ثمَّ قَالَ متمثلا بقول الشَّاعِر
إِذا قَالَ لميترك مقَالا لقَائِل مُصِيب يثن اللِّسَان على هجر
يصرف بالْقَوْل اللِّسَان إِذا انتحى وَينظر فِي أعطافه نظر الصَّقْر ٥٥ كَانَ يُقَال
الْجمال فِي اللِّسَان ٥٦ قيل لأعرابي مَا الْجمال
[ ٤٨ ]
قَالَ طول الْجِسْم وضخم الهامة ورحب الشدق ٥٧ قَالَ حبيب
لِسَان الْمَرْء من خدم الْفُؤَاد ٥٨ وَقَالَ آخر
وَالْقَوْل ينفذ مَا لَا تنفذ الإبر ٥٩ ول حسان بن ثَابت يمدح عبد الله بن عَبَّاس
لساني وَكفى فِي النُّفُوس وَلم يدع لذِي إربة فِي القَوْل جدا وَلَا هزلا
[ ٤٩ ]
٦٠ - ابْن أبي حَازِم
أوجع من وقْعَة السنان لذِي الحجا وجرة اللِّسَان
[ ٥٠ ]