الْخلاف شَرّ ٢٥٣ وَكَانَ يُقَال
لَا خير مَعَ الْخلاف وَلَا شَرّ مَعَ الائتلاف ٢٥٤ قَالَ بعض الْعلمَاء
الْخلاف يهدم الرَّأْي وَلَا يقوم مَعَ الْخلاف شَيْء ٢٥٥ قَالَ جَعْفَر بن سعد
[ ١١١ ]
تَعَالَى الله مَا أقل الْإِنْصَاف وَأكْثر الْخلاف ٢٥٦ وَقَالَ
الْخلاف فِي كل شَيْء حَتَّى القذارة فِي رَأس الْكوز فَإِذا أردْت أَن تشرب المَاء جَاءَت إِلَى فِيك وَإِن أردْت أَن تصب من رَأس الْكوز لتخرج رجعت ٢٥٧ وَقَالُوا
الْمُخَالفَة توجب الوحشة والمساعدة توجب الألفة وَلَيْسَ مَعَ الِاخْتِلَاف ائتلاف ٢٥٨ قَالَ بعض الْحُكَمَاء
كَمَا لَا يثبت الْكتاب على المَاء كَذَلِك لَا تثبت مودتك فِي الْقلب إِن خَالَفت هَوَاهُ ٢٥٩ وَقَالُوا
الْبر فِي المساعدة والمؤانسة والمؤاخاة والعداوة فِي الهيادة
[ ١١٢ ]
٢٦٠ - قَالَ بشار بن برد
وَإِنِّي رام من يقاربني فِيمَا هويت وَمن أَقَاربه
عجل الْمَلَامَة حِين أعجبه وَإِذا غضِبت بَين جَانِبه
فَلهُ عَليّ وَإِن تجنبني مَا عِشْت دَوْمًا لَا أجانبه
٢٦١ قَالَ رَسُول الله ﷺ
من تعلم بَابا من النُّجُوم تعلم بَابا من السحر وَمن زَاد زَاد ٢٦٢ قَالَ رَسُول الله ﷺ
إِذا ذكر الْقدر فأمسكوا وَإِذا ذكر أَصْحَابِي فأمسكوا وَإِذا ذكر النُّجُوم فأمسكوا ٢٦٣ قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁
تعلمُوا من النُّجُوم مَا تهتدون بِهِ فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر وأمسكوا ٢٦٤ أَخْبرنِي عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف قَالَ
[ ١١٣ ]
أَخْبرنِي يحيى بن مَالك بن عَابِد قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد ربه الشَّاعِر قَالَ
دخلت على الْوَزير جهور بن الضَّيْف وَكَانَ الْغَيْث قد احْتبسَ واغتم النَّاس لذَلِك وتحدث المنجمون بِتَأْخِير الْغَيْث مُدَّة طَوِيلَة فَوجدت عِنْده ابْن عزّر وَجَمَاعَة من أَصْحَابه وَقد أَقَامُوا الطالع وَعدلُوا وقضوا بِتَأْخِير المَاء شهرا
فَقلت للوزير إِن هَذَا من أُمُور الله تَعَالَى المغيبة وأرجوا أَن يكذبهم الله ﷿ بفضله
ثمَّ خرجت وأتيت دَاري فجَاء اللَّيْل وَالسَّمَاء قد تغيمت ونمت سَاعَة فَمَا أيقظني إِلَّا نزُول المَاء
فَقُمْت وَقربت الْمِصْبَاح ودعوت بدواية وقلم فَمَا رفعت يَدي حَتَّى أصلحت هَذِه الأبيات ثمَّ بعثت بهَا إِلَى الْوَزير فاستحسنها
[ ١١٤ ]