لَا خير فِي فضول الْكَلَام ٦٢ قَالَ عَطاء
كَانُوا يكْرهُونَ فضول الْكَلَام ٦٣ وَقَالُوا بترك الفضول تكمل الْعُقُول ٦٤ وَقَالُوا فضول الْكَلَام مَا لَيْسَ فِي دين وَلَا دنيا ٦٥ وَقَالُوا الصمت صِيَانة اللِّسَان وَستر العي
[ ٥١ ]
٦٦ - وَقَالُوا العي النَّاطِق أعيا من العي السَّاكِت ٦٧ وَقَالُوا أحسن الْكَلَام مَا كَانَ قَلِيله يُغْنِيك عَن كَثِيره وَمَا ظهر مَعْنَاهُ فِي لَفظه ٦٨ وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه قيل لَهُ لَو دَعَوْت لنا بدعوات فَقَالَ اللَّهُمَّ ارحمنا وازرقنا وَعَافنَا
فَقَالَ رجل لَو زدتنا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن فَقَالَ نَعُوذ بِاللَّه من الإسهاب ٦٩ وَقيل من كثر كَلَامه كثرت خطاياه ٧٠ وَقَالَ عمر بن الْخطاب
من كثر كَلَامه كثر سقطه
[ ٥٢ ]
٧١ - قَالَ يَعْقُوب ﵇ لِبَنِيهِ
يَا بني إِذا دَخَلْتُم على السُّلْطَان فأقلوا الْكَلَام ٧٢ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة
مَا من شَيْء إِلَّا وَهُوَ يحْتَاج إِلَى فضوله يَوْمًا إِلَّا فضول الْكَلَام ٧٣ وَقَالَ الْحسن
رحم الله عبدا أوجز فِي كَلَامه وَاقْتصر على حَاجته فَإِن الله يكره كَثْرَة الْكَلَام ٧٤ وَكَانَ يُقَال أفضل الْكَلَام مَا قلت أَلْفَاظه وَكَثُرت مَعَانِيه ٧٥ أَخذ هَذَا الْمَعْنى أَحْمد بن اسماعيل الْكَاتِب فَقَالَ
خير الْكَلَام قَلِيل على كثير دَلِيل
والعي معنى قصير يحويه لفظ طَوِيل
[ ٥٣ ]
٧٦ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَة
والصمت أجمل بالفتى من منطق فِي غير حِينه
لَا خير فِي حَشْو الْكَلَام إِذا اهتديت إِلَى عيونه ٧٧ قَالَ بعض قُضَاة عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ وَقد عَزله لم عزلتني
قَالَ بَلغنِي أَن كلامك مَعَ الْخَصْمَيْنِ أَكثر من كَلَام الْخَصْمَيْنِ إِلَيْك ٧٨ تكلم ربيعَة الرَّأْي يَوْمًا وَإِلَى جَانِبه أَعْرَابِي فَأكْثر الْكَلَام
[ ٥٤ ]
وأعجبته نَفسه فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِي مَا تَعدونَ العي فِيكُم ييييي
قَالَ مَا كُنَّا فِيهِ مِنْك الْيَوْم ٧٩ قَالَ الْخُشَنِي
وَمَا العي إِلَّا منطق متتابع سَوَاء عَلَيْهِ حَقه أَو باطله ٨٠ قَالَت الْعَرَب
لَا يجتريء على الْكَلَام إِلَّا فائق أَو مائق
[ ٥٥ ]
٨١ - وَقَالَ النمر بن تولب
أعذني رب من حصر وعي وَمن نفس أعالجها علاجا ٨٢ وَقَالَ آخر
عجبت لإدلاء العيي بِنَفسِهِ وَصمت الَّذِي قد كَانَ بِالْحَقِّ أعلما
وَفِي الصمت ستر العي وَإِنَّمَا صحيفَة لب الْمَرْء أَن يتكلما ٨٣ وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء
لَيْسَ شَيْء إِلَّا إِذا أثنيته قصر إِلَّا الْكَلَام فَإنَّك كلما أثنيته طَال
[ ٥٦ ]
٨٤ - قَالُوا أعيا العي بلاغة بعي وأقبح اللّحن لحن بإعراب ٨٥ كَانَ مَالك بن أنس يعيب كَثْرَة الْكَلَام ويذمه وَيَقُول
لَا يُوجد كَثْرَة الْكَلَام إِلَّا فِي النِّسَاء والضعفاء ٨٦ ذمّ أَعْرَابِي رجلا فَقَالَ
هُوَ من يتامى الْمجَالِس أعيا مَا يكون عِنْد جُلَسَائِهِ أبلغ مَا يكون عِنْد نَفسه
[ ٥٧ ]