سَمِعت مَالِكًا يَقُول
لَا خير فِي كَثْرَة الْكَلَام وَاعْتبر ذَلِك بِالنسَاء وَالصبيان إِنَّمَا هم أبدا يَتَكَلَّمُونَ وَلَا ينصتون ١٧٨ وَقَالَ الْحسن
لِسَان الْعَاقِل من وَرَاء قلبه فَإِذا أَرَادَ أَن يتَكَلَّم فكر فَإِن كَانَ لَهُ قَالَ وَإِن كَانَ عَلَيْهِ سكت وقلب الْجَاهِل من وَرَاء لِسَانه
[ ٨٩ ]
١٧٩ - قَالَ نصر بن أَحْمد
لِسَان الْفَتى حتف الْفَتى حِين يجهل وكل امريء مَا بَين فَكَّيْهِ مقتل
وَكم فاتح أَبْوَاب شَرّ لنَفسِهِ إِذا لم يكن قفل على فِيهِ مقفل
إِذا مَا لِسَان الْمَرْء أَكثر هذرة فَذَاك لِسَان بالبلاء مُوكل
إِذا شِئْت أَن تحيا سعيدا مُسلما فدبر وميز مَا تَقول وَتفعل ١٨٠ قَالَ صَالح بن جنَاح
أقلل كلامك واستعذ من شَره إِن الْبلَاء بِبَعْضِه مقرون
واحفظ لسَانك واحتفظ من عيه حَتَّى يكون كَأَنَّهُ مسجون
[ ٩٠ ]
وكل فُؤَادك بِاللِّسَانِ وَقل لَهُ إِن الْكَلَام عَلَيْكُمَا مَوْزُون
فزناه وليك محكما فِي قلَّة إِن البلاغة فِي الْقَلِيل تكون ١٨١ قَالَ اللاحقي
اخْفِضْ الصَّوْت إِن نطقت بلَيْل والتفت بِالنَّهَارِ قبل الْكَلَام
وَاحْذَرْ الحيط أَن يكون وَرَاءه سَارِق السّمع واعيا للْكَلَام ١٨٢ قَالَ الْحُكَمَاء
إِذا تمّ الْعقل نقص الْكَلَام ١٨٣ وَقَالُوا
[ ٩١ ]
فضل الْعقل على الْمنطق حِكْمَة وَفضل الْمنطق على الْعقل هجنة ١٨٤ قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ
ذلة الرجل عظم يجْبر وزلة اللِّسَان لَا تبقي وَلَا تذر ١٨٥ قَالَ أَعْرَابِي
عثرات اللِّسَان لَا تستقال وبأيدي الرِّجَال تجزى الرِّجَال
فَاجْعَلْ الْعقل للسان عقَالًا فشراد اللِّسَان دَاء عضال
إِن ذمّ اللِّسَان مبق على الْعرض وبالقول تستبان الفعال ١٨٦ وَقَالَ مَنْصُور الْفَقِيه
واخرس إِذا خفيت أُمُور الْحق عَنْك عَن الْإِجَابَة
فَأَقل مَا يجزى الْفَتى بسكوته عز المهابة
[ ٩٢ ]
١٨٧ - وَقَالَ مَحْمُود الْوراق
ولفظك حِين تلفظ فِي جَمِيع فَلَا تكذب مُقَدّمَة لفعلك فزنه إِن أردْت القَوْل وزنا وَإِلَّا هد من أَرْكَان نبلك ١٨٨ وَقَالَ آخر
وَمن لَا يملك الشفتين يسخو بِسوء اللَّفْظ من قيل وَقَالَ
[ ٩٣ ]