الذكر الأول: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ» ثم يقول: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (^١).
الذكر الثاني: «اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ» (^٢) (^٣).
الذكر الثالث: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم عن ثوبان (١/ ٤١٤) رقم (٥٩١).
(٢) أخرجه مسلم عن ابن عباس (١/ ٤١٠) رقم (٥٨٣) قال: «كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله -ﷺ- بالتكبير».
(٣) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ٣٢٠) قرة العين بفتاوى علماء الحرمين (ص: ٤٤).
(٤) أخرجه أبو داود عن معاذ بن جبل (٢/ ٨٦) رقم (١٥٢٢)، ابن حبان (٥/ ٣٦٤) رقم (٢٠٢٠) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود رقم (١٣٦٢).
[ ٤٣ ]
الذكر الرابع: يقرأ آية الكرسي وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (^١)، ولذلك قال رسول الله -ﷺ-: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» (^٢).
_________________
(١) سورة: [البقرة: آية ٢٥٥]
(٢) أخرجه النسائي عن أبي أمامة (٩/ ٤٤) رقم (٩٨٤٨) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١١٠٣) رقم (٦٤٦٤)، السلسلة الصحيحة (٩٧٢)، وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (٤٧٨).
[ ٤٤ ]
الذكر الخامس: يقرأ المعوذات (^١)، وهن (^٢):
سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ …﴾.
سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ …﴾.
سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ …﴾.
قال الرسول -ﷺ-، في فضل المعوذتين: «فما تعوذ متعوذ بمثلهما» (^٣).
الذكر السادس: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه أبو داود عن عقبة بن عامر (٢/ ٨٦) رقم (١٥٢٣)، النسائي (٣/ ٦٨) رقم (١٣٣٦). ولفظ الحديث قال: «أمرني رسول الله -ﷺ- أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة».
(٢) المعوذات: أي السور الثلاث وذكر سورة الإخلاص معهما تغليبا لما اشتملت عليه من صفة الرب وإن لم يصرح فيها بلفظ التعويذ (فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٦٢) (طرح التثريب) (٨/ ١٩٤).
(٣) أخرجه أبو داود عن عقبة بن عامر (٢/ ٧٣) رقم (١٤٦٣) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ٢٠٤) رقم (١٣١٦).
(٤) متفق عليه: البخاري عن المغيرة بن شعبة (٨/ ٧٣) رقم (٦٣٣٠)، مسلم (١/ ٤١٤) رقم (٥٩٣).
[ ٤٥ ]
الذكر السابع: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» (^١).
الذكر الثامن التسبيح: له ثلاث صيغ (^٢):
الصيغة الأولى: «سُبْحَانَ اللهِ، ثلاثًا وثلاثين، والْحَمْدُ للهِ، ثلاثًا وثلاثين، واللهُ أكْبَرُ، ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون ثم يقول تمام المائة:
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير».
قال الرسول -ﷺ-، لمن يقول هذا الذكر: «غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ
_________________
(١) أخرجه مسلم عن ابن الزبير (١/ ٤١٥) رقم (٥٩٤).
(٢) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٣/ ٢٥٣)
[ ٤٦ ]
مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (^١)» (^٢)، وقال -ﷺ- في فضل هذا الذكر حين أرشد الصحابة إليه: «أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم …،» (^٣) فذكره لهم، وقال أيضًا: «معقبات لا يخيب قائلهن - أو فاعلهن - دبر كل صلاة مكتوبة» (^٤).
الصيغة الثانية: «سُبْحَانَ اللهِ، خمسًا وعشرين، والْحَمْدُ لِلَّهِ، خمسًا وعشرين، واللهُ أَكْبَرُ، خمسًا وعشرين، ولَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خمسًا وعشرين» (^٥).
_________________
(١) (وإن كانت مثل زبد البحر): أي في الكثرة والعظمة مثل زبد البحر: وهو ما يعلو على وجهه عند هيجانه وتموجه. [شرح محمد عبد الباقي] على مسلم (١/ ٤١٨).
(٢) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٧)، رقم (٥٩٦)، (٥٩٥).
(٣) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤١٦) رقم (٥٩٥).
(٤) أخرجه مسلم عن كعب بن عجرة (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٦).
(٥) أخرجه النسائي عن زيد بن ثابت (٣/ ٧٦) رقم (١٣٥٠) قال الألباني: (صحيح) مشكاة المصابيح (١/ ٣٠٧) رقم (٩٧٣).
[ ٤٧ ]
الصيغة الثالثة: «يسبح الله عشرًا، ويحمد الله عشرًا، ويكبر عشرًا» (^١).
قال الرسول -ﷺ- في فضل هذا الذكر: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، …» (^٢).
ملاحظة: كان النبي -ﷺ- يعقد التسبيح بيمينه (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو (٤/ ٣١٦) رقم (٥٠٦٥) قال الألباني: (صحيح) مشكاة المصابيح: (٢/ ٧٤٣) رقم (٢٤٠٦) وبقية الحديث: «ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان» فلقد رأيت رسول الله -ﷺ- يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها».
(٢) المرجع السابق.
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٨١) رقم (١٥٠٢)، البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٦٧) رقم (٣٠٢٧) عن عبد الله بن عمرو، قال: «رأيت رسول الله -ﷺ- يعقد التسبيح»، قال ابن قدامة: بيمينه» وعند النسائي «رأيت رسول الله -ﷺ- يعقد التسبيح بيمينه» قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ٢٣٧) رقم (١٣٤٦).
[ ٤٨ ]
الذكر العاشر: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (^١).
الذكر الحادي عشر: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ» (^٢).
الذكر الثاني عشر: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (^٣)، وقد بين الرسول -ﷺ-، فضل هذا الذكر بقوله:
_________________
(١) أخرجه البخاري عن سعد بن أبي وقاص (٤/ ٢٣) رقم (٢٨٢٢).
(٢) أخرجه مسلم عن البراء (١/ ٤٩٢) رقم (٧٠٩).
(٣) أخرجه أحمد عن عائشة (٤١/ ٣٤) رقم (٢٤٤٨٦)، النسائي (٣/ ٧١) رقم (١٣٤٤)، وفيه: «أن رسول الله -ﷺ- كان إذا جلس مجلسا، أو صلى، تكلم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات …، فذكره، قال الألباني: حديث (صحيح) السلسلة الصحيحة (٧/ ٤٩٣) رقم (٣١٦٤) وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (١٥٩٨).
[ ٤٩ ]
«إن تكلم بخير كان طابعًا (^١) عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة [له]» ولهذا يكون أخر ما يقال.
ملاحظة: بعد الصلوات المكتوبة من أوقات استجابة الدعاء (^٢).
أذكار الجلوس في المسجد بعد الصلاة:
يذكر الله تعالى بجميع أنواع الذكر، أما إذا مكث في المسجد بعد صلاة الفجر فيستحب أن يقول أذكار الصباح (المعروفة بأذكار الصباح والمساء) ويستمر في ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين، فقد قال الرسول -ﷺ- في فضل أجر من قعد في المسجد بعد صلاتي الفجر والعصر وذكر الله تعالى قال: «مَنْ صَلَّى
_________________
(١) (طابعا): معناه قال ابن حجر: يعني خاتمًا عليه إلى يوم القيامة، (فتح الباري) (١٣/ ٥٤٦)، وقال السندي: خاتما يحفظه من الضياع (حاشية مسند أحمد طبعة الرسالة) (٤١/ ٣٥).
(٢) أخرجه الترمذي عن أبي أمامة (٥/ ٥٢٦) رقم (٣٤٩٩) قال: قيل يا رسول الله: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الألباني: (حسن) مشكاة المصابيح (١/ ٣٠٥) رقم (٩٦٨).
[ ٥٠ ]
الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ … تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» (^١).
وقال أيضًا: «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ، مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى، أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً» (^٢).
وقال -ﷺ- فيمن يقعد في المسجد يذكر الله تعالى: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» وفي رواية: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا
_________________
(١) أخرجه الترمذي عن أنس (٢/ ٤٨١) رقم (٥٨٦) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٨٦) رقم (٦٣٤٦)، وصحيح الترغيب رقم (٤٦٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٤) رقم (٣٦٦٧) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٩٩) رقم (٥٠٣٦)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (٦/ ٩٩٤) رقم (٢٩١٦).
[ ٥١ ]
نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١).
وقال أيضًا: «فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ» (^٢).