الذكر الأول: «اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (^٢).
قال الألباني: "يقال هذا في الفرض، وهو أصح أدعية الاستفتاح سندًا" (^٣).
_________________
(١) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٣)، مسلم (١/ ٢٩٨) رقم (٣٩٧).
(٢) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٤٩) رقم (٧٤٤)، مسلم (١/ ٤١٩) رقم (٥٩٨).
(٣) أصل صفة صلاة النبي ﷺ (١/ ٢٤٠).
[ ١٨ ]
الذكر الثاني: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا [مسلمًا] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، [وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ] أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» (^١).
_________________
(١) أخرجه مسلم عن علي بن أبي طالب (١/ ٥٣٤) رقم (٧٧١) وما بين المعكوفين عند ابن حبان (٥/ ٦٩) وصححه الألباني: صفة صلاة النبي -ﷺ- الألباني (ص: ٩٢).
[ ١٩ ]
الذكر الثالث: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ»، [ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ همزه ونفخه، وَنَفْثِهِ»] (^١) ما بين المعقوفتين قال الألباني: "تقال في صلاة الليل" (^٢)، ولذلك قال النبي -ﷺ-: «إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم …» (^٣).
الذكر الرابع: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا»، استفتح به رجل من الصحابة فقال رسول -ﷺ-: «عجبتُ
_________________
(١) أخرجه أبو داود عن أبي سعيد (١/ ٢٠٦) رقم (٧٧٥)، الترمذي (٢/ ٩) رقم (٢٤٢)، أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن عائشة بدون قوله: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ»» (١/ ٣٦٠) رقم (٨٥٩) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٣/ ٣٦١) رقم (٧٤٨)، صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ٩٣).
(٢) أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (١/ ٢٥٩).
(٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص: ٤٨٨) رقم (٨٤٩) قال الألباني: حديث (صحيح) السلسلة الصحيحة (٦/ ١٠٥٥) رقم (٢٩٣٩).
[ ٢٠ ]
لها، فُتحت لها أبواب السماء»، قال ابن عمر: «فما تركتهن منذ سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ذلك» (^١).
الذكر الخامس: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ».
استفتح به رجل من الصحابة فقال -ﷺ-: «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها» (^٢).
فائدة: إن تعدد أذكار الصلاة هو من باب تنوع العبادة، فللإنسان أن يقول هذا تارة وهذا تارة، وبهذا يكون قد عمل بكل هذه الأدعية والأذكار.