الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، محمد الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن قلب المسلم دائم التعلق بالله ﷾ في كل أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، مقرون هذا التعلق بالذكر الكثير الدائم الذي يحصل به الاطمئنان لهذا القلب والبعد عن الغفلة وما فيها من موت القلوب؛ ولاشك أن كل يوم من حياة المسلم إلا وفيه أنواع مختلفة من العبادات والطاعات التي يقوم بها في حياته اليومية، ومن أعظم تلك العبادات التي تتكرر على المسلم الصلاة التي هي ركن هذا الدين العظيم، وعموده القويم؛ ولعلو قدرها وعظيم شرفها كان لهذه الصلاة من الأذكار والأدعية الكثير، منها ما يكون قبلها، ومنها ما يكون فيها، ومنها ما يكون بعدها.
[ ٦ ]
وكلما حرص المؤمن على الاتباع والاقتداء بالنبي -ﷺ- في صلاته كان رجاء قبولها عند الله أكثر من غيرها، ونال بها عظيم الأجر والثواب من المولى ﷾؛ فمن أجل ذلك، ونفعًا وتذكيرًا لي ولإخواني المسلمين جمعت ما يسر الله لي بجمعه من الأذكار الواردة في الصلوات وما قبلها وما بعدها، وسميت ذلك ب (أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها) مختصرًا ومقتصرًا على ما صححه أو حسنه أهل العلم ليكون سهلًا ميسرًا للقارئ الكريم، فإن أحسنتُ فمن الله تعالى وحده، وإن أسأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك، فأسأل الله أن ينفع بهذا العمل جميع المسلمين، ويحصل به الخير الكثير، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
كتبه:
أبو الحمزة أحمد بن محمد بن حسين بن علي الحجاجي
٢٠ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
[ ٧ ]