بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، لا سيما عبده المصطفى، وبعد:
فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ سورة الأحزاب، وقال ﷿: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٢٠٥) سورة الأعراف.
وقال جل وعلا: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (١٧) سورة الروم.
[ ٣ ]
ولما كان ذكر الله ﷿ في الصباح والمساء (١) من أشرف الوظائف اليومية، فقد عَيَّن الصادق المصدوق ﷺ لهذين الوقتين المباركين أذكارًا كثيرة ذواتِ فضائل جليلة (٢)، تضمنتها هذه العاجلة لتيسير العمل بها على طالب الفوز والفلاح، وقد أُلحِق بها ما أمكن الوقوف عليه من الآداب الشرعية المتعلقة بهذين الوقتين الشريفين، والله من وراء القصد، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
_________________
(١) ووقت أذكارِ الصباح بعد صلاة الصُبح إلى ما قبل طلوع الشمس، وأذكارِ المساء من بعد صلاة العصر إلى المغرب، وقيل: يمتد وقتها من المغرب إلى ثُلث الليل أو نصفهُ.
(٢) وقد حذفت بعض الأحاديث في هذه الطبعة لاختلاف العلماء في تصحيحها، وأرجأت ذكرها مع تحقيقاتها المُفصلة إلى الطبعة المقبلة للأصل إن شاء الله تعالى.
[ ٤ ]