هو ما قارن عدم الاصرار
وقول القائل: (أستغفر الله) . معناه: اطلب مغفرته فهو كقوله: (اللهم اغفر لى) .
فالإستغفار التام الموجب للمعجزه هو ما قارن عدم الإصرار كما مدح الله تعالى أهله ووعدهم بالمغفرة.
قال بعض العارفين: (من لم يكن ثمرة استغفاره تصحيح توبته فهو كاذب فى استغفاره) .
وكان بعضهم يقول: (استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار كثير) .
وفى ذلك يقول بعضهم:
استَغفِرُ اللهَ مِن اَستَغفِرُ اللهَ مِن لَفظَةٍ بَدَرَت خالَفتُ مَعناها
وَكَيفَ أَرجُو إِجَابَاتِ الدُّعَاءِ وَقَد سَدَدتُ بِالذَّنبِ عِندَ اللهِ مَجراها
فأفضل الاستغفار ما قرن به ترك الإصرار وهو حينئذ يؤمل توبة نصوحا وإن قال بلسانه: (استغفر الله (وهو غير مقلع بقلبه فهو داع لله بالمغفرة كما يقول: (اللهم اغفر لى (وهو حسن وقد يرجى له الاجابة.
وأما من تاب توبة الكذابين فمراده أنه ليس بتوبة كما يعتقده بعض الناس وهذا حق. فإن التوبة لا تكون مع الإصرار.