غفلة القلب من أضر الأشياء على العبد؛ ولذلك لا بد في الاستعداد لرمضان من التدريب على يقظة القلب، ولا شك أن من يقظة القلب أن يراعي شعائر الله وأن يعطيها حظها من التوقير والتعظيم وحفظ الحرمة، وهذا مطلبٌ خطير يجب أن يراعى في الاستعداد لرمضان.
فيجب أن نكون من داخلنا خائفين قلقين؛ أن يفوتنا رمضان من غير أن نعتق من النار ونكتب من أهل الجنة .. أصحاب السبت لما لم يعظموا أمر الله في عدم الصيد يوم السبت؛ مسخهم الله قردة، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦].
والله ﷾ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]، فهذا أمر وفرض وشعيرة عظيمة، من عظَّمها فهو المتقي، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢].
[ ٥٩ ]