أريدك أن تطرح الهموم عن صدرك .. لا تشغل ذهنك بها، فهذا رجل طلب منه أولاده ملابس المدرسة، وكتب المدرسة، وكراريس المدرسة، فلم يدر من أين يأتي بالمال لكي يشتري لأولاده ما يريدون، وظل الهم في صدره، ونام وعقله مشغول بذلك، ولكنه استراح من ذلك الهم فجأة، أتدرون ماذا حدث؟، مات .. راحة أبدية من هذه الدنيا .. لذلك أقول: واللهِ .. إن هذه الدنيا لا تستحق أن تقتل نفسك من أجلها.
لذلك: اجعل الهم همًّا واحدًا، وهو رضا الله ﷾، اجعل هذا همك: أن ترضي الله وحده، فلو رضي عنك لنالك كُلُّ خيرِ وبِرٍّ وبركةٍ
[ ٩٢ ]
وفضل، هذا الهم لا يؤجل وجميع الهموم تؤجل، فليكن همُّكَ في رمضان هو عتق رقبتك من النار، والفوز برضوان الله ﷿.
إذا كانت هذه الهدنة التامة .. كانت الراحة التامة .. فكان الاستقبال
لرمضان بحفاوة بالغة .. وبداية موفقة .. وعناية مركزة .. فنعيش رمضان ..
هيا:
*كيف نعيش رمضان؟ *
[ ٩٣ ]