أيها الإخوة، لا بد من إعداد العدة، ويكون ذلك بما يلي:
* أولًا: تقليل ساعات النوم.
* ثانيًا: تقليل كمية أكل ما أمكن.
* ثالثًا: تقليل الكلام.
* رابعًا: تقليل الخلطة بالبشر.
يعني إجمالًا: التخلص من سموم القلب الضارة. إن البرنامج الذي سنضعه لتحصيل هذه الأهداف لن يستطيع أن يقوم به من ينام في الليلة عشر ساعات أو ثمان ساعات أو ست في رمضان، إنما يكفيك في رمضان أن تنام أربع ساعات، وأنا وأنت نعرف أن كثيرًا من أهل الدنيا ينامون أقل من ذلك، سل أي طالب في الثانوية العامة كم ساعةً ينامها أيام الامتحانات؟، تجده يقول لك: ساعتين على الأكثر، هذا واقع.
وهذا كله من أجل الحصول على شهادة الثانوية العامة، وأنت تريد الجنة، فأيهما أغلى؟!، كم تدفع لتدخل الجنة؟، إننا لا نريد منك غير التضحية بيسير من النوم والطعام والكلام والاختلاط، ضَحِّ .. وإن لم تضح في رمضان؛ فلن تضحيَ أبدًا .. أليس كذلك؟!
[ ١٠٣ ]
لا بد أن تضحيَ بشيءِ من النوم، سنكتفي فقط بأربع ساعات من النوم في اليوم والليلة، وعشرون ساعة شغل مع الله، إذا كان عندك استعداد فهيا شمَّر عن ساعد الجِد، وإلا فلا تَبْرَحْ مكانَك، وانتظر مآل اللاعبين.
هذه الأهداف التي ذكرناها أهداف غالية، وبهذا تصنع الأمة في رمضان، وإن لم تصنع بهذا في رمضان فأبدًا لن تكون، إننا بحاجة إلى تجربة: هل آمتنا تصلح للتمكين أم لا، فهيا لنبدأ البرنامج بإذن الله، ولكن هل أنت مستعد لأن تبذل، هل أنت مستعد لأن تضحي بعمرك كله؟!، استعن بالله وقل: نعم .. إن شاء الله.
[ ١٠٤ ]