وقد أخبر النبي ﷺ فقال: (طوبى للعيش بعد المسيح)، وأي أمر يصل إلى تمامه وكماله فذلك في الغالب مؤذن بنقصانه، ويقال: تقرب زوالًا إذا قيل: تم، فالبدر إذا اكتمل بدأ تناقصه بعد ذلك، فعندما تصل البركة في الأرض إلى أن تنزع حمة كل ذي حمة، وأن الإنسان أنبت لو بذر في الصفا لأنبتت؛ لأن الله يأمر الأرض بأن تخرج بركتها فلا يبقى بعد ذلك شيء ينتظره الناس، أشراط وعلامات أخرى.
يموت عيسى بن مريم ﵊ ثم يبدأ فناء الكون تدريجيًا، وسنذكر بعضًا من أشراط الساعة الكبرى، ولا ألتزم بتقصي مسألة الترتيب.
[ ٤ / ١٤ ]