والله جل وعلا إذا أراد شيئًا هيأ أسبابه، فلو علم الناس بمكان يأجوج ومأجوج -ولو من باب التطفل الحضاري- لذهبوا إليه، ولكن الله جل وعلا أخفاه، ويقال: إنه قريب من ولاية جورجيا في الاتحاد السوفيتي سابقًا، فهذا أكثر قول أهل العلم بالجغرافيا والنظر في الأبحاث، ولكن يبقى الأمر ظنًا، فردم عليهم ذو القرنين حتى لا يخرجوا، وهم متعطشون والهون للخروج، وسيأتي عليهم يوم يخرجون فيه، كما قال الله: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء:٩٦].
وقد بينا خروجهم، وقلنا: إنه بعد خروج يأجوج ومأجوج يطيب العيش بعد المسيح، وهذه أمور غيبيه لا يمكن لأحد أن يجزم فيها بشيء تفصيلًا، إلا بما دل عليه خبر صحيح صريح عن الله أو عن رسوله ﷺ.
[ ٤ / ١٢ ]