جاء في الأحاديث الصحيحة أنه عندما يقصد المدينة -ولا يدخلها- ترجف، وليس هناك أحاديث صحيحة في أنه يخرج منها سبعون ألف منافق، ولكن قال ﷺ: (فترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج منها كل كافر ومنافق) ولم يحدد عددًا، وقد حاول بعض الناس أن يصف الذين سيخرجون من المدينة، وهذا غير صحيح، فعلى الإنسان ألا يركب طريقًا ليس له، فنحن نقول كما قال ﷺ: (ترجف فيخرج منها كل كافر ومنافق) ونعوذ بالله من الكفر والنفاق والشقاق، ونسأل الله الحياة على التوحيد والموت عليه، وأما غير ذلك فلا نصف أقوامًا فنقول: قد يكونون من بني فلان أومن بني فلان، فهذا كله تجرأ وتقدم بين يدي الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه.
ونقول: ليحذر المؤمن من أن يظهر للناس ما لا يبطن، وليستعذ من الكفر والنفاق خوفًا من أن يقع في المحذور، فهذا الذي على المؤمن أن يصنعه، والغيب لا يعرف بعقل ولا بتجربة، وإنما يعرف بالخبر الصحيح الصريح عن الله أو عن رسوله ﷺ، فهذا مجمل ما أفاء الله علينا وبيناه في قضية خبر الدجال، سائلين الله لنا ولكم التوفيق، وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.
[ ٢ / ١٤ ]