وهذه الفترة التي قبل البعث يكون فيها العذاب أو النعيم، فقد دخل على عائشة ﵂ امرأتان عجوزتان من يهود فأخبرتاها بأن هذه الأمة تعذب في قبورها، فلم ترد عائشة أن تنعم على هاتين المرأتين بأن تصدقهما، فلما قدم النبي ﷺ أخبرته عائشة بما قالت المرأتان اليهوديتان، فقال ﷺ: (صدقتا، إن هذه الأمة تعذب في قبورها، ولولا ألا تدافنوا لسألت الله جل وعلا أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع)، ففيه دليل واضح على عذاب القبر، تقول عائشة: فما رأيت النبي ﷺ بعدها إلا وهو يستعيذ من عذاب القبر، فكان ﷺ يستعيذ كثيرًا من عذاب القبر، ويسأل الله جل وعلا نعيمه.
[ ١٨ ]