وسينزل عيسى ابن مريم كما أخبر النبي ﷺ، قال ﵊: (سينزل عيسى بن مريم شرقي المنارة البيضاء شرقي دمشق)، وقال: (فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع كأن فيه بللًا فيه قطر وإن لم يتوضأ).
وبعد أن ينتهي الدجال يحكم عيسى بالقرآن لا بالإنجيل؛ لأن الله قال في كتابه: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة:٤٨]، أي: على كل كتاب قبله، فيكسر الصليب الذي هو شعار النصرانية المحرفة، والصليب لم يعرف إلا بعد ثلاثة قرون من قتل عيسى، فيكسر الصليب الذي هو رمز النصرانية المحرفة، ويقتل الخنزير، ولا يقبل إلا الإسلام، ولا يعد هذا الفعل من عيسى نسخًا لشريعة محمد ﷺ؛ لأن النبي ﵇ أخبر بأن عيسى سيصنع هذا.
فالجزية موجودة في ديننا، ولكن عيسى إنما يعمل بالإسلام؛ لأن النبي ﷺ أخبر بأن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب حتى ينزل عيسى، فالذي قال: إن الجزية تؤخذ من أهل الكتاب حتى ينزل عيسى هو نبينا ﷺ، فليس صنيع عيسى بناسخ لشريعة محمد ﷺ؛ لأن شريعته ﵇ آخر الشرائع وناسخة ما قبلها.
[ ٤ / ٨ ]