١ - ذكر الله هو أساس العبودية لله، لأنه عنوان صلة العبد بخالقه في جميع أوقاته وأحواله، فعن عائشة ﵂ قالت: [كان رسول الله - ﷺ - يذكر الله في كل أحيانه] رواه مسلم.
* فالارتباط بالله حياة، واللجوء إليه نجاة، والقرب منه فوز ورضوان، والبعد عنه ضلال وخسران.
٢ - ذكر الله هو الفرقان بين المؤمنين والمنافقين، فصفة المنافقين أنهم لا يذكرون الله إلا قليلًا.
٣ - الشيطان لا يغلب الإنسان إلا إذا غفل عن ذكر الله، فذكر الله هو الحصن الحصين الذي يحمي الإنسان من مكائد الشيطان.
* والشيطان يحب للإنسان أن ينسى ذكر الله.
[ ٨٢ ]
٤ - الذكر هو طريق السعادة قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:٢٨].
٥ - لا بد من ذكر الله على الدوام، إذ لا يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت عليهم في الدنيا لم يذكروا الله ﷿ فيها.
(إن دوام الذكر يعني دوام الصلة بالله).
* قال النووي: أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء وذلك في التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والصلاة على رسول الله - ﷺ - والدعاء، بخلاف قراءة القرآن.
٦ - من يذكر ربه ﷿ يذكره ربه قال الله تعالى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) [البقرة:١٥٢]،
[ ٨٣ ]
وإذا كان الإنسان يسر كثيرًا حين يبلغه أن ملكًا من الملوك ذكره في مجلسه فأثنى عليه، فكيف يكون حاله إذا ذكره الله تعالى ملك الملوك، في ملأ خير من الملأ الذين يذكره فيهم؟
٧ - ليس المقصود: بذكر الله هو التمتمة بكلمة أو كلمات والقلب غافل وَلاهٍ عن تعظيم الله وطاعته، فالذكر باللسان لابد أن يصحبه التفكر والتأثر بمعاني كلماته، قال تعالى (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) [الأعراف:٢٠٥].
- فلا بد أن يَعيَ الإنسان الذاكر ما يقول، فيجتمع ذكر القلب مع ذكر اللسان ليرتبط الإنسان بربه ظاهرًا وباطنًا.
[ ٨٤ ]