روى البخاري ومسلم، عن أنس - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فَزِعَ أهل المدينة ذات ليلةٍ، فانطلق الناس قَبِلَ الصوت، فاستقبلهم النبي - ﷺ - قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: «لم تراعوا، لم تراعوا»،وهو على فرس لأبي طلحة عري ما
_________________
(١) شاهت الوجوه، أي: قبحت. انظر: شرح النووي، ١٢/ ١٢٢.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين،٣/ ١٤٠٢، برقم ١٧٧٧.
(٣) انظر: شرح النووي على مسلم، ١٢/ ١١٤.
[ ٦٦ ]
عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: «لقد وجدته بحرًا، أو إنه لبحر» (١).
وهذا المثال وغيره من الأمثلة السابقة تدل دلالة واضحة على أن النبي - ﷺ - أشجع إنسان على الإطلاق، فلم يكتحل الوجود بمثله - ﷺ -، وقد شهد له بذلك الشجعان الأبطال (٢).
قال البراء - ﵁ -: «كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي - ﷺ -» (٣).
وقال أنس في الحديث السابق: «كان النبي - ﷺ - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس » (٤).