١ - قبل الدعوة بتصحيح النية والإخلاص، وتجنب دواعي الرياء والسمعة، وعقد العزم على الوفاء بالواجب.
٢ - أثناء الدعوة، فيلازم الصبر عن دواعي التقصير والتفريط، ويلازم الصبر على استصحاب ذكر النية، وعلى حضور القلب بين يدي الله تعالى، ولا ينساه في أمره.
٣ - بعد الدعوة، وذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن يُصبِّر نفسه عن الإتيان بما يُبطل عمله، فليس الشأن الإتيان بالطاعة، وإنما الشأن في حفظها مما يبطلها.
الوجه الثاني: أن يصبر عن رؤيتها والعجب بها، والتكبر، والتعظم بها.
الوجه الثالث: أن يصبر عن نقلها من ديوان السر إلى ديوان العلانية، فإن العبد يعمل العمل سرًّا بينه وبين الله سبحانه فيكتب في ديوان السر، فإن تحدث به نُقل إلى ديوان العلانية (١).
ثالثًا: الصبر في الدعوة إلى الله - ﷿ - بمثابة الرأس من الجسد، فلا دعوة
_________________
(١) عدة الصابرين، ص٩٠.
[ ٧ ]
لمن لا صبر له كما أنه لا جسد لمن لا رأس له، ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له، كما أنه لا جسد لمن لا رأس له» (١)، فإذا كان ذلك في الإيمان فالصبر في الدعوة إلى الله تعالى من باب أولى.
رابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أركان السعادة الأربعة قال - ﷾ -: ﴿وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٢)، كما قال ذلك سماحة العلامة ابن باز رحمه الله تعالى.
خامسًا: الصبر من أعظم أركان الخُلق الحسن الذي يحتاجه كل مسلم عامة وكل داعية إلى الله تعالى خاصة، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى (٣).
سادسًا: الصبر في الدعوة إلى الله من أهم المهمات؛ ولهذا ذكره الله - ﷿ - في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعًا كما قال الإمام أحمد (٤).
سابعًا: الصبر في الدعوة إلى الله - ﷿ - من أعظم القربات ومن أجل الهبات ولم أعلم -على قلة علمي - أن هناك شيئًا غير الصبر يُجازى
_________________
(١) هذا مقتبس من كلام علي بن أبي طالب - ﵁ -،حيث قال: «ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد» ثم رفع صوته فقال: «ألا لا إيمان لمن لا صبر له» انظر فتاوى ابن تيمية،١٠/ ٤.
(٢) سورة العصر.
(٣) انظر: مدارج السالكين، ٢/ ٣٠٨.
(٤) المرجع السابق، ٢/ ١٥٢.
[ ٨ ]
ويثاب عليه العبد بغير حساب قال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١)، اللهم إلا الصيام فإن الصيام من الصبر.
ثامنًا: الدعوة إلى الله سبيلها طويل تحف به المتاعب والآلام؛ لأن الدعاة إلى الله يطلبون من الناس أن يتركوا أهواءهم وشهواتهم التي لا يرضاها الله - ﷿ -، وينقادوا لأوامر الله، ويقفوا عند حدوده، ويعملوا بشرائعه التي شرع، فيتخذ أعداء الدعوة من هذه الدعوة عدوًا يحاربونه بكل سلاح، وأمام هذه القوة لا يجد الدعاة مفرًّا من الاعتصام باليقين والصبر؛ لأن الصبر سيف لا ينبو، ومطية لا تكبو، ونور لا يخبو.
تاسعًا: الصبر في مقام الدعوة إلى الله تعالى هو وصف الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعليه مدار نجاح دعوتهم إلى الله تعالى، ولاشك أن الداعية إذا فقد الصبر كان كمن يريد السفر في بحر لُجِّي بغير مركب ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ (٢)؛ ولهذا أوصى به الحكماء من أتباع الأنبياء، فهذا لقمان الحكيم عندما أوصى ابنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قرن ذلك بالصبر ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٣)، فهو عندما أمره بتكميل نفسه بطاعة الله أمره أن يكمّل غيره وأن يصبر على ما ينزل به من
_________________
(١) سورة الزمر، الآية: ١٠.
(٢) سورة الروم، الآية: ٦٠.
(٣) سورة لقمان، الآية: ١٧.
[ ٩ ]
الشدائد والابتلاء.
عاشرًا: الداعية إلى الله - ﷿ - لا يكون قدوة في الخير مطلقًا إلا بالصبر والثبات عليه، كما قال سبحانه في صفات عباد الرحمن: ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (١)، وهذه الإمامة في الدين لا تحصل قطعًا إلا بالصبر، فقد جعل الله الإمامة في الدين موروثة بالصبر واليقين ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٢)، فإن الدين كله علم بالحق وعمل به، والعمل به لابد فيه من صبر، والداعية لابد له من أن يعلم الحق ويعمل به حتى يقوم بالدعوة، ولا يقوم بالدعوة إلا بالصبر على ما أصابه.
الحادي عشر: الصبر ينتصر به الداعية على عدوه - مع الأخذ بالأسباب - من الكفار والمنافقين، والمعاندين، وعلى من ظلمه من المسلمين ولصاحبه تكون العاقبة الحميدة، قال - ﷿ -: ﴿ وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٤)، وحكى الله عن يوسف ﵊ قوله
_________________
(١) سورة الفرقان، الآية: ٧٤.
(٢) سورة السجدة، الآية: ٢٤.
(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٨٦.
[ ١٠ ]
وبأي شيء نال النصر والتمكين، فقال لإخوته حينما سألوه: ﴿أَإِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ الله عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)، ولابد بعون الله وتوفيقه من النصر للداعية المتقي الصابر العامل بما أمره ربه، ومن ذلك الأخذ بجميع الأسباب المشروعة ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢).
الثاني عشر: الصبر من أهم المهمات للداعية؛ لأنه لا يكون داعية مُوَفَّقًا إلا إذا كان صابرًا على دعوته وما يدعو إليه، صابرًا على ما يعترض دعوته من معارضات، صابرًا على ما يعترضه هو من أذى.
الثالث عشر: الصبر يشتمل على أكثر مكارم الأخلاق، فيدخل فيه الحلم؛ فإنه صبر عن دواعي الانتقام عند الغضب، والأناة: صبر عن إجابة دواعي العجلة، والعفو والصفح صبر عن إجابة دواعي الانتقام، والجود والكرم صبر عن إجابة دواعي الإمساك، والكيس: صبر عن إجابة دواعي الكسل والخمول، والعدل صبر إذا تعلق بالتسوية بين المتماثلين، وسعة الصدر صبر عن الضجر، والكتمان وحفظ السر صبر عن إظهار ما لا يحسن إظهاره، والشجاعة صبر عن إجابة دواعي الفرار، وهذا يدل على أهمية الصبر في الدعوة إلى الله تعالى، وأن الداعية لا يسعه أن يستغني عنه في جميع أحواله.
الرابع عشر: الصبر نصف الإيمان: فالإيمان نصفان: نصف صبر ونصف
_________________
(١) سورة يوسف، الآية: ٩٠.
(٢) سورة هود، الآية: ١١٥.
[ ١١ ]
شكر، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (١). وقال النبي - ﷺ -: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له » (٢).
الخامس عشر: الصبر سبب حصول كل كمال، فأكمل الخلق أصبرهم؛ لأن كمال الصبر بالعزيمة والثبات، فمن لم يكن له عزيمة فهو ناقص، ومن كان له عزيمة ولكن لا ثبات له عليها فهو ناقص، فإذا انضم الثبات إلى العزيمة أثمر كل مقام شريف وحالٍ كامل، ولهذا يُرْوَى: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد» (٣)، وشجرة الثبات والعزيمة لا تقوم إلا على ساق الصبر (٤).
السادس عشر: الصبر يجعل الداعية إلى الله - ﷿ - يضبط نفسه عن أمور لابد له من الابتعاد عنها، ومنها: ضبط النفس عن الاندفاع بعوامل الضجر، والجزع، والسأم، والملل، والعجلة، والرعونة، والغضب، والطيش، والخوف، والطمع، والأهواء، والشهوات، وبالصبر يتمكن الداعية أن يضع الأشياء مواضعها، ويتصرف في الأمور بعقل واتِّزان، وينفِّذ ما يريد من تصرف في الزمن المناسب بالطريقة المناسبة الحكيمة،
_________________
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٥.
(٢) أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير، برقم ٢٩٩٩.
(٣) الترمذي، كتاب الدعوات، باب منه، برقم ٣٤٠٧، ٥/ ٤٧٦، والنسائي، كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء، برقم ١٣٠٤، ٣/ ٥٤، وأحمد في المسند، ٤/ ١٢٥.
(٤) انظر: طريق الهجرتين وباب السعادتين، لابن القيم، ص٤٤٠.
[ ١٢ ]
وعلى الوجه المناسب، بخلاف عدم الصبر الذي يوقع في التسرع والعجلة، فيضع الداعية الأشياء في غير مواضعها، ويتصرف فيخطئ في تحديد الزمان، ويسيء في طريقة التنفيذ، وربما يكون صاحب حق فيكون مفسدًا، ولو أنه اعتصم بالصبر لسلم من ذلك كله بإذن الله تعالى (١)، وبهذا يتضح أن الصبر ضروري للداعية يتسلح به ويتصف به في محاور ثلاثة:
المحور الأول: الصبر على طاعة الله والدعوة إليه.
المحور الثاني: الصبر عن محارم الله.
المحور الثالث: الصبر على أقدار الله المؤلمة.
وكل هذه المحاور الثلاثة لها ارتباط وثيق بوظيفة الدعوة إلى الله - ﷿ -؛ لأنها تجعل الداعية قدوة حسنة لغيره من الناس (٢).
السابع عشر: الصبر ذو مقام كريم وخلق عظيم؛ ولهذا قرنه الله بالقيم العليا في الإسلام، ومن هذه القيم التي قرنه بها ما يأتي:
١ - قرنه باليقين ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٣).
٢ - ربطه الله تعالى بالشكر في أربع سور ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ
_________________
(١) انظر: عدة الصابرين لابن القيم، ص١٤٠،والأخلاق الإسلامية وأسسها للميداني،٢/ ٣٠٥،و٣٢٩.
(٢) انظر: المرأة المسلمة المعاصرة، إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة، للدكتور: أحمد أبا بطين، ص٢١٠.
(٣) سورة السجدة، الآية: ٢٤.
[ ١٣ ]
شَكُورٍ﴾ (١).
٣ - جمعه مع التوكل ﴿الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٢).
٤ - قرنه بالصلاة ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٣).
٥ - قرنه بالتسبيح والاستغفار ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (٤).
٦ - جمعه مع الجهاد ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٥).
٧ - ربطه بالتقوى ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٦).
٨ - ربطه بالحق ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٧).
٩ - قرنه بالرحمة: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (٨).
الثامن عشر: رتَّب الله تعالى خيرات الدنيا والآخرة على الصبر ومن ذلك:
١ - معيَّة الله مع الصابرين ﴿إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٩).
_________________
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٥، وسورة لقمان، الآية: ٣١، وسورة سبأ، الآية: ١٩، وسورة الشورى، الآية: ٣٣.
(٢) سورة النحل، الآية: ٤٢.
(٣) سورة، البقرة، الآية: ١٥٣.
(٤) سورة الطور، الآية: ٤٨.
(٥) سورة النحل، الآية: ١١٠.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ١٨٦.
(٧) سورة العصر، الآية: ٣.
(٨) سورة البلد، الآية: ١٧.
(٩) سورة البقرة، الآية: ١٥٣.
[ ١٤ ]
٢ - محبَّة الله للصابرين ﴿وَالله يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (١).
٣ - صلوات الله ورحمته على الصابرين ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٢).
٤ - ضمان النصر والمدد للصابرين ﴿بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ الله إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ الله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (٣).
٥ - الحفظ من كيد الأعداء ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ (٤).
٦ - استحقاق دخول الجنة ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ (٥).
وهذه الفضائل قليل من كثير، ولله دَرُّ القائل:
الصبر مثل اسمه مرٌّ مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل
_________________
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٤٦.
(٢) سورة البقرة، الآيات: ١٥٥ - ١٥٧.
(٣) سورة آل عمران، الآيتان: ١٢٥ - ١٢٦.
(٤) سورة آل عمران، الآية: ١٢٠.
(٥) سورة الفرقان، الآية: ٧٥.
[ ١٥ ]