أما التفسير فلتوضيحه معاني كلام الله ﷿، واشتماله على نتائج التدبر لآياته، قال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٧]، وقال: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [ق:٤٥]، وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩]، وروى البخاري في صحيحه (٥٠٢٧) عن عثمان ﵁ عن النبي ﷺ قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه"، وروى مسلم في صحيحه (٨١٧) عن عامر بن واثلة: أن نافع ابن عبد الحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: مَن استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى، قال: ومَن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟! قال: إنه قارىء لكتاب الله ﷿، وإنه عالم بالفرائض، قال عمر: أما إن نبيكم ﷺ قد قال: "إن الله يرفع
[ ٧ ]
بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين".
وفي صحيح مسلم أيضًا (٢٢٣) من حديث أبي مالك الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "الطهور شطر الإيمان" وفي آخره: "والقرآن حجّة لك أو عليك".
وخير ما يفسّر به القرآن القرآن، ثم سنّة الرسول ﷺ، ثم كلام السلف من الصحابة والتابعين بإحسان، وأهم الكتب في ذلك: تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة (٣١٠هـ)، وتفسير الحسين بن مسعود البغوي المتوفى سنة (٥١٦هـ)، وتفسير إسماعيل بن كثير المتوفى سنة (٧٧٤هـ)، وكتاب أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لشيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي المتوفى سنة (١٣٩٣هـ) .
[ ٨ ]