وقد ورد أن الميت يجد ألم الموت ما دام في قبره ولعل ذلك خاص ليس بعام.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناد فيه نظر عن كعب قال لا يذهب عن الميت ألم الموت ما دام في قبره وإنه لأشد ما يمر على المؤمن وأهون ما يصيب الكافر، وعن الأوزعي قال بلغني أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث من قبره أو قال إلى أن يبعث من قبره.
وخرج هو أيضا وأبو يعلى الموصلي من رواية الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم الأعاجيب" ١، ثم أنشأ يحدث قال خرجت رفقة مرة يسيرون في الأرض فمروا بمقبرة فقال بعضهم لبعض لو صلينا ركعيتن ثم دعونا الله ﷿ لعله أن يخرج لنا بعض أهل هذه المقبرة فيخبرنا عن الموت، قال:
_________________
(١) ١ صحيح بلفظ " حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" أخرجه أبو داود "ح ٣٦٦٢"، والترمذي "ح ٢٦٦٩" واحمد "٢/٤٧٤" وبقية الحديث مدرج – أي من كلام الراوي - كما قال المؤلف.
[ ٧٠ ]
فصلوا ركعتين ثم دعوا الله فإذا هم برجل خلاسي قد خرج من قبره ينفض رأسه بين عينيه أثر السجود فقال يا هؤلاء ما أردتم إلى هذا لقد مت منذ مائة سنة فما سكنت عني مرارة الموت إلى ساعتي هذه فادعوا الله أن يعيدني كما كنت وهذا إسناد جيد والربيع هذا كوفي ثقة قاله ابن معين لكن قوله ثم أنشأ يحدث إلى آخر القصة إنما هي حكاية عبد الرحمن بن سابط كذا روى ابن عيينة عن الربيع عن عبد الرحمن بن سابط من قوله.
وخرج البزار في مسنده أول الحديث ولم يذكر فيه قصة الرفقة وهي مدرجة في الحديث كما بينا.
[ ٧١ ]