إنه لمن القبيح أن ينتظر المحسن من الناس جزاءً أو شكرا وأقبح منه اللئيم الكنود الذي لا يستشعر فضل المحسن إليه ولا يقابله بالحسن وأشد قبحا مَن قابل الإحسان بالإساءة والإكرام بالجحود.
إن مكافئة المحسن خلق فطري، يشأ من خلق الوفاء، إذ أن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها والمؤمن المستقيم لا يكون شاكرا لله حتى يكون معترفا بالفضل لأهل الفضل وفي ذلك يقول الرسول - ﷺ - «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» صحيح الجامع٢/ ٦٥٤١.
[ ٣٩ ]
وشكر الناس ست مراتب:
١ - الشكر باللسان على قليل الإحسان وكثيره.
٢ - مقابلة الإحسان بالإحسان قال تعالى: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ الرحمن٦٠.
٣ - الدعاء للمحسن قال - ﷺ - «من أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فدعوا له» صحيح الجامع٢/ ٥٩٣٧.
٤ - الثناء على المحسن قال - ﷺ - «من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء» صحيح الجامع٢/ ٦٣٦٨.
٥ - التهادي.
٦ - الوفاء بالحقوق.
- لماذا نعطي الهدية؟
* النية الأولى:
١ - طاعة لأمر الله تعالى قال ﷿ ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ النساء٨٦.
٢ - طاعة لأمر الرسول - ﷺ - فقد قال: «من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه» صحيح الجامع٢/ ٦٠٢١.
٣ - اقتداء بالرسول - ﷺ - فقد «كان يقبل الهدية ويثيب عليها» صحيح الجامع٢/ ٤٩٩٩.
* النية الثانية: للفوز بأجر إهداء الهدية:
١ - توجب المحبة قال - ﷺ - «تهادوا تحابوا» صحيح الجامع١/ ٣٠٠٤.
٢ - من أحب الأعمال إلى الله ﷿، قال - ﷺ - «أحب الأعمال إلى الله ﷿ سرور تدخله على مسلم» صحيح الجامع:١/ ١٧٦
٣ - سبب لتأليف القلوب.
٤ - تذهب الشحناء قال - ﷺ - «تهادوا تحابوا وتذهب الشحناء» حسن بطرقه.
١ - تأدية لحقوق المسلمين.
٢ - تواضع واعتراف بالجميل.
٣ - توجب الزيادة لأنها شكر للمحسن والشكر للمحسن شكر الله وقد وعد الله الشاكرين بالزيادة فقال ﷿ ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ إبراهيم٧.
**