قال تعالى ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ سورة البقرة: ٢٦١.
الجود والكرم خلق من أخلاق رسولنا - ﷺ - الذي جبله عليه رب العالمين.
والجود هو: البذل والعطاء، ليس في المال فحسب، بل في المال والعلم والجاه وبذل النفس لله تعالى، وإن أرفع درجات السخاء الإيثار وهو أن تجود بالمال مع الحاجة إليه وأن تأثر غيرك على نفسك ويجب في الصدقة النية وإخلاص العمل لله فربما وأنت سائر في طريقك وجدت فقيرا فمدت يدك إلى جيبك وأعطيته من أموالك بدون أي نية، فمن هنا كان لابد أن نتذكر النية في كل شيء حتى لا يضيع العمل هباءً منثورا، كما يستحب اختيار الحبيب من الأموال قال تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ آل عمران: ٩٢.
ويستحب زيادة الصدقة في شهر رمضان المبارك اقتداء بالنبي - ﷺ -.
- لماذا نتصدق؟
* النية الأولى:
١ - طاعة لأمر الله تعالى قال ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث مننه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد. الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم﴾ سورة البقرة: ٢٦٧.
٢ - طاعة لأمر الرسول - ﷺ - قال - ﷺ - «تصدقوا ولو بتمرة» صحيح الجامع١/ ٢٩٥١. وقال - ﷺ - «من كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» رواه مسلم١٧٢٨. فضل: أي زيادة. وقال - ﷺ - «إذا أتاكم السائل فضعوا في يده ولو ظلفا محرقا» صحيح الجامع١/ ٢٦٧.
٣ - اقتداء بالنبي - ﷺ - فقد كان «أجود بالخير من الريح المرسلة» البخاري:٤/ ٩٩،مسلم:٢٣٠٧. وعن ابن عباس ﵄ قال: كان - ﷺ - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل» البخاري:٤/ ٩٩،مسلم:٢٣٠٧، وقال - ﷺ - «إن الله تعالى جعلني عبدا كريما» صحيح الجامع١/ ١٧٤٠.
* النية الثانية: للفوز بأجر الصدقة ..
١ - تزيد المال قال تعالى ﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ سبأ: ٣٩. وقال - ﷺ - «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا» البخاري:٣/ ٢٤١،مسلم:١٠١٠، وقال - ﷺ - «ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة» صحيح الجامع٢/ ٥٦٤٦، وقال تعالى ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾ سورة البقرة: ٢٧٢. وقال - ﷺ - «ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه» صحيح الجامع٢/ ٥٨٠٩.
٢ - تضاعف الأجر قال تعالى: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط﴾ سورة البقرة: ٢٤٥. وقال تعالى ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبه والله يضاعف لمن يشاء والله واسع
[ ٥٨ ]
عليم﴾ سورة البقرة: ٢٦١. قال - ﷺ - «من تصدق بعدل تمرة -أي قيمتها- من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه – أي: مُهْره - حتى تكون مثل الجبل» البخاري:٣/ ٢٢٠،مسلم:١٠١٤، وقال - ﷺ - «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» صحيح الجامع٢/ ٣٨٥٨، قال تعالى ﴿إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم﴾ التغابن: ١٧.
٣ - تكفر السيئات قال تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ سورة البقرة: ٢٧١. قال - ﷺ - «تصدقوا ولو بتمرة فإنها تسد من الجائع، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» صحيح الجامع١/ ٢٩٥١.
٤ - سبب لمحبة الله تعالى، قال - ﷺ - «إن الله كريم يحب الكرماء» صحيح الجامع١/ ١٨٠٠. وفي رواية أخرى «إن الله تعالى جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها» صحيح الجامع١/ ١٧٤٤. وقال - ﷺ - «أحب الناس إلى الله أنفعهم وأحب الأعمال إلى الله ﷿ سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجته أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا» صحيح الجامع:١/ ١٧٦.
٥ - تصرف غضب الله تعالى قال - ﷺ - «صدقة السر تطفئ غضب الرب» صحيح الجامع٢/ ٣٧٦٠.
٦ - سبب للشفاء من الأمراض قال - ﷺ - «داووا مرضاكم بالصدقة» صحيح الجامع١/ ٣٣٥٨.
٧ - من أسباب الفلاح قال تعالى ﴿ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ التغابن: ١٦.
٨ - تضمن الظل بظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله قال - ﷺ - «كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس» صحيح الجامع٢/ ٤٥١٠. ومن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم القيامة «رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» البخاري:٢/ ١١٩،مسلم:١٠٣١.
٩ - من أنواع البر والخير؛ قال تعالى في تعداد أنواع البر ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب﴾ سورة البقرة: ١٧٧. وقال تعالى ﴿وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ سورة البقرة: ٢٠٨. وقال ﷿ ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾ سورة البقرة: ٢٧٢. وقال تعالى ﴿وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم﴾ سورة البقرة: ٢١٥.
١٠ - تعظم الأجر قال تعالى ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ سورة البقرة: ٢٧٤.وسئل النبي - ﷺ - أي الصدقة أعظم أجرا .. قال (أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى) البخاري:٣/ ٢٢٧،مسلم:١٠٣٢
١١ - توجب دخول الجنة قال تعالى في صفات الأبرار ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا. وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ الإنسان: ٨.
- وللصدقة طرق كثيرة، ومن طرقها:
١ - الذكر؛ قال - ﷺ - (كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة) رواه مسلم٢/ ٦٩٧
٢ - النية الصادقة؛ قال - ﷺ - «وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته» صحيح الجامع١/ ٣٠٢٤.
[ ٥٩ ]
٣ - النفقة على الأهل؛ قال - ﷺ - «إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها -أي يقصد بها وجه الله تعالى والتقرب إليه- فهي له صدقة» البخاري:٩/ ٤٣٧،مسلم:١٠٠٢، وقال - ﷺ - «أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله» رواه مسلم:٩٩
٤ - النفقه على الأرحام؛ قال - ﷺ - «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة» صحيح الجامع٢/ ٣٨٥٨.
٥ - الحث على الصدقة قال - ﷺ - «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» رواه مسلم:١٨٩٣.
٦ - الكلمة الطيبة؛ قال - ﷺ - «الكلمة الطيبة صدقة» البخاري:٥/ ٢٢٦،مسلم:١٠٠٩.
٧ - الضيافة؛ قال - ﷺ - «الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة» صحيح الجامع٢/ ٣٩٠٢.
٨ - سقاية الماء؛ قال - ﷺ - «أفضل الصدقة سقي الماء» صحيح الجامع١/ ١١١٣.
٩ - بذل المعروف؛ قال - ﷺ - «كل معروف صدقة» صحيح الجامع٢/ ٤٥٥٥.
١٠ - نشر العلم أو بناء المساجد أو حفر الآبار أو غرس النخيل ..؛ قال - ﷺ - «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم:٣/ ١٤. وقال - ﷺ - «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما نشره وولدا صالحا تركه ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته» صحيح الجامع١/ ٢٢٣١. وفي رواية أخرى: «سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته: من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته» صحيح الجامع١/ ٣٦١٢. وقال - ﷺ - «من بنى لله مسجدا بني الله له بيتا في الجنة» صحيح الجامع٢/ ٦١٦٧.
١١ - السعي على الأرملة والمسكين؛ قال - ﷺ - «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله –وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر» رواه البخاري:١٠/ ٣٦٦،مسلم:٢٩٨٢.
١٢ - كفالة اليتيم؛ قال - ﷺ - «كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة» رواه مسلم:٢٩٨٣. وأشار الراوي بالسبابة والوسطى.
١٣ - القرض؛ قال - ﷺ - «ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة» صحيح الجامع٢/ ٥٧٦٩. وقال - ﷺ - «إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة» صحيح الجامع١/ ١٦٤٠، وقال - ﷺ - «كل قرض صدقة» صحيح الجامع٢/ ٤٥٤٢.
١٤ - التبسم في وجه المسلم؛ قال - ﷺ - «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة» صحيح الجامع١/ ٢٩٠٨.
١٥ - إنظار المعسرين؛ قال - ﷺ - «من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثلاه صدقة» صحيح الجامع:٢/ ٦١٠٨
١٦ - إطعام الزوجة والولد والخادم قال - ﷺ - «ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة» صحيح الجامع٢/ ٥٥٣٥.
١٧ - غرس الأشجار؛ قال - ﷺ - «ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة ولا يزرؤه أحد – أي ينقصه – إلا كان له صدقة» رواه مسلم:١٥٥٢ وفي رواية (فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة) مسلم:٨٠١٠
[ ٦٠ ]
١٨ - الإنفاق على الوالدين والأقربين؛ قال تعالى ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم﴾ سورة البقرة: ٢١٥.
١٩ - مساعدة الضعيف وإغاثة اللهفان؛ قال - ﷺ - «من أبواب الصدقة: التكبير وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وأستغفر الله، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويعزل الشوك عن طريق الناس والعظم والحجر وتهدي الأعمى وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشده ذراعيك مع الضعيف؛ كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك» صحيح الجامع٢/ ٤٠٣٨.
- آداب الصدقة:
١ - الإنفاق من الحلال؛ قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ سورة البقرة: ٢٦٧. وقال - ﷺ - «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا» صحيح الجامع١/ ٢٧٤٤.
٢ - تجنب الرياء والمن والأذى؛ قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس﴾ سورة البقرة: ٢٦٤. وقال - ﷺ - «ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا - أي فرضا ولا نفلا – عاق، ومنان ومكذب بالقدر» صحيح الجامع:٣٠٦٥. وقال تعالى ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم﴾ سورة البقرة: ٢٦٢.
٣ - صدقة السر أفضل من صدقة العلانية؛ قال - ﷺ - في حديث السبعة الذين يظلهم الله بظله «رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» البخاري٢/ ١١٩، مسلم: ١٠٣١. وقال - ﷺ - «صدقة السر تطفئ غضب الرب» صحيح الجامع٢/ ٣٧٦٠. وقال تعالى ﴿إن تبدو الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها لفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ سورة البقرة: ٢٧١.
٤ - من الواجب أن يكون الإنفاق بنفس راضيه، فقد ذم الله تعالى المنافقين فقال ﷿ ﴿ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾ التوبة: ٥٤.
٥ - لا تحقرن من الصدقة شيئا ولو شق تمرة قال - ﷺ - «تصدقوا ولو بتمرة فإنها تسد من الجائع وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» صحيح الجامع١/ ٢٩٥١. وقال - ﷺ - «اتقوا النار ولو بشق تمرة» البخاري٣/ ٢٢٥، مسلم: ١٠١٦، وقال - ﷺ - «سبق درهم مائة ألف درهم؛ رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف فتصدق بها» صحيح الجامع١/ ٣٦٠٦.
٦ - يستحب زيادة الصدقة في شهر رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها من الأيام الفاضلة.
* النية الثالثة: لعدم الوقوع في الوعيد المترتب على إمساك الأموال ..
١ - سبب لإتلاف الأموال قال - ﷺ - «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا» البخاري٣/ ٢٤١، مسلم: ١٠١٠.
[ ٦١ ]
٢ - سبب للهلاك قال - ﷺ - «إياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا» صحيح الجامع١/ ٢٦٧٨. قال تعالى ﴿وأنفقوا في سبيل الله لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ سورة البقرة: ١٩٥.
٣ - يوقع في الفتن قال - ﷺ - «إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال» صحيح الجامع١/ ٢١٤٨.
٤ - معصية لله تعالى، قال ﷿ ﴿وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها﴾ المنافقون: ١٠.
٥ - سبب للتعاسة، قال - ﷺ - «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطى رضي وإن لم يعط لم يرض» رواه البخاري١١/ ٢١٦.
٦ - فيه أخذ للأموال بغير حق قال - ﷺ - «من كان معه فضل ظهر -أي مركوب زائد عن الحاجة -فليعد به – أي يتصدق به – على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» قال الراوي: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل - أي زائد عن الحاجة. رواه مسلم: ١٧٢٨.
٧ - يمنع فضل الله يوم القيامة قال - ﷺ - «من منع فضل ماء، أو كلأ منعه الله فضله يوم القيامة» صحيح الجامع:٢/ ٦٥٦٠
٨ - يوجب الذل والعذاب الأليم يوم القيامة قال - ﷺ - «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم، رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه من ابن السبيل» البخاري:٢٣٥٨، وقال - ﷺ - «ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جُعل له طوقا في عنقه وهو شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبعه» صحيح الجامع٢/ ٥٧٠٧.
٩ - سبب للخسران قال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون﴾ المنافقون: ٩.
١٠ - يوجب الحسرة يوم القيامة قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة﴾ سورة البقرة: ٢٥٤.
١١ - فيه إضاعة للمال قال - ﷺ - «إن الله تعالى حرم عليكم إضاعة المال» صحيح الجامع١/ ١٧٤٩.
١٢ - التأخر في دخول الجنة؛ قال - ﷺ - «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمس مائة عام» صحيح الجامع٢/ ٨٠٧٠.
١٣ - سبب في عسرة الحساب يوم القيامة قال - ﷺ - «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه» صحيح الجامع٢/ ٧٢٩٩.
١٤ - التوعد بالويل قال تعالى ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون﴾ الماعون: ٤. الماعون: اسم لما يتعاوره الناس بينهم وقيل هو الزكاة.
**
[ ٦٢ ]