الصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام فهي عمود الدين وأساسه ومن أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين، والصلاة تهذب الأخلاق وتنور العقل، وتجلب الطمأنينة والراحة للنفس ولن يكون لها ذلك التأثير إلا إذا كانت على الوجه الأكمل قلبا وقالبا وخشوعا وجوارحا.
- لماذا نصلي؟
* النية الأولى
١ - طاعة لأمر الله تعالى، قال ﷿: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ البقرة٤٣.
٢ - طاعة للرسول - ﷺ - فقد وصى فقال «الصلاة ومما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم» صحيح الجامع٢/ ٣٨٧٣.
- إعلم أخي المسلم أن جميع الفرائض تكون نيتها: طاعة لأمر الله تعالى ورسوله - ﷺ - فهي تجب على كل مسلم فمن تركها قد أوقع نفسه في الهلاك في الدنيا والآخرة وإن أعظم ما تقرب به العبد إلى الله تعالى هي الفرائض قال - ﷺ - «قال الله تعالى: ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» رواه البخاري:١٢/ ٢٩٢
- واعلم أخي المسلم أن الفروض يجب أداؤها وإن لم يكن لها فضائل ولكن الله تعالى برحمته وكرمه جعل لها فضائل لتعلو همتنا وتزيد عزيمتنا وترتفع درجاتنا ..
* النية الثانية: للفوز بأجر إقامة الصلاة ..
١ - سبب للفلاح قال تعالى ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ الأعلى١٤.
٢ - سبب لصلاح الأعمال، قال - ﷺ - «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله» صحيح الجامع١/ ٢٥٧٣.
٣ - تنهى عن الفحشاء والمنكر قال تعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾ العنكبوت: ٤٥.
٤ - من أفضل الأعمال إلى الله ﷿. سئل الرسول - ﷺ - عن أفضل الأعمال فقال «الصلاة وعلى وقتها» البخاري:٢/ ٧،مسلم:٨٥
٥ - تتمم الإسلام قال - ﷺ - «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان» البخاري:١:٤٦،مسلم:١٦. وقال ابن مسعود ﵁: «من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ عل هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن» رواه مسلم:٢٥٦
٦ - تكفر الذنوب قال - ﷺ - «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» رواه مسلم:٢٣٣
[ ٤٣ ]
٧ - سبب لغفران الذنوب قال - ﷺ - «إن العبد إذا قام يصلي أتى بذنوبه كلها فوضعت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه» صحيح الجامع:١/ ١٦٧١. وقال - ﷺ - «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا: لا يبقى من درنه شيء قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحوا الله بهن الخطايا» البخاري:٢/ ٩،مسلم:٦٦٧
- فضل الصلاة في المسجد، وصلاة الجماعة:
١ - شعار الإيمان، قال تعالى ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ التوبة: ١٨.
٢ - من تمام الإسلام قال ابن مسعود ﵁: «من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ عل هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن» رواه مسلم:٢٥٦
٣ - تمحو الخطايا وترفع الدرجات، قال - ﷺ - «من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله، ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوته إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفعه درجة» رواه مسلم:٦٦٦، وقال - ﷺ - «إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى» البخاري:٢/ ١١٦،مسلم:٦٦٢، وقال - ﷺ - «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» البخاري:٢/ ١٠٩،مسلم:٦٥٠
٤ - توجب النور التام يوم القيامة، قال - ﷺ - «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» صحيح الجامع١/ ٢٨٢٣.
٥ - تحظى بدعاء الملائكة قال - ﷺ - «الملائكة تصلي على أحدكم – أي تدعو له – مادام في مصلاه الذي صلى فيه مالم يحدث، تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه» رواه البخاري:٢/ ١١٩. وقال - ﷺ - «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول» صحيح الجامع١/ ١٨٣٩.
٦ - استدامة الأجر قال - ﷺ - «ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة» البخاري:٢/ ١١٢،مسلم:٦٤٩
٧ - أجر قيام الليل قال - ﷺ - «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله» رواه مسلم:٦٥٠
٨ - سبب لوصل الله تعالى قال - ﷺ - «من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله» صحيح الجامع٢/ ٦٥٩٠.
- يستحب للمرأة أن تصلي أيضا مع الجماعة ولكن الأفضل أن تكون الجماعة في البيت لقول الرسول - ﷺ - «صلاتُكِن في بيوتِكِن أفضل من صلاتكِن في حجركن، وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد» صحيح الجامع:٢/ ٣٨٤٤
** فضل صلاة النافلة:
١ - تكمل الأعمال قال - ﷺ - «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته؟ ثم الزكاة كذلك ثم تأخذ الأعمال على حسب ذلك» صحيح الجامع١/ ٢٥٧٤.
٢ - تزيد الحسنات قال - ﷺ - «صلاة الرجل تطوعا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسا وعشرين» صحيح الجامع٢/ ٣٨٢١.
٣ - ترفع الدرجات وتمحو الخطايا قال - ﷺ - «عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» رواه مسلم:٤٨٨
- ومن صلاة النوافل:
[ ٤٤ ]
١ - صلاة الضحى قال - ﷺ - «يصبح على كل سلامى – أي مفصل – من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» رواه مسلم:٧٢٠. وقال - ﷺ -: «صلاة الضحى صلاة الأوابين» صحيح الجامع٢/ ٣٨٢٧.
٢ - قيام الليل قال - ﷺ - «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» رواه مسلم:١١٦٤، عن عائشة ﵂ قالت"ما كان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" البخاري:١١٤٧،مسلم:٧٣٨، وقال - ﷺ - «شرف المؤمن قيامه بالليل» صحيح الجامع١/ ٧٣. وقال أيضا: «من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات» صحيح الجامع٢/ ٦٠٣٠.
٣ - صلاة الوتر قال - ﷺ - «إن الله تعالى وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن» صحيح الجامع١/ ١٨٣١.
٤ - صلاة تحية المسجد قال - ﷺ - «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» البخاري:١/ ٤٤٧،مسلم:٧١٤.
٥ - صلاة الإشراق قال - ﷺ - «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» صحيح الجامع٢/ ٦٣٤٦.
٦ - صلاة الجمعة قال - ﷺ - «من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوه يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنة أجر صيامها وقيامها» صحح الجامع٢/ ٦٤٠٥.
٧ - الصلاة في الحرمين قال - ﷺ - «صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف فيما سواه» صحيح الجامع٢/ ٣٨٣٨، وقال - ﷺ - «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام» البخاري:١١٩، مسلم:١٣٩٤. وقال - ﷺ - «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة» صحيح الجامع٢/ ٦١٥٤.
٨ - سنن الصلاة:
أ- سنة الفجر قال - ﷺ - «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» رواه مسلم:٧٢٥.
ب- عن ابن عمر ﵄ قال: (صليت مع الرسول - ﷺ - ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء) البخاري:٣:٤١مسلم:٧٢٩
ج- سنة العصر قال - ﷺ - «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» صحيح الجامع١/ ٣٤٩٣.
٩ - طول القنوت سئل الرسول - ﷺ - أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» رواه مسلم:٧٥٦، والمراد بالقنوت: القيام.
١٠ - سجود الشكر، «كان - ﷺ - إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شاكرا لله تعالى» صحيح الجامع٢/ ٤٧٠١.
* النية الثالثة: لعدم الوقوع في التحذير من التهاون في الصلاة ..
١ - قال تعالى: ﴿فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون. ويمنعون الماعون﴾ الماعون: ٤ - ٧.
٢ - قال تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ مريم: ٥٩. والغي: وادي في جهنم.
٣ - التهاون في الصلاة سبب لفساد الأعمال، قال - ﷺ - «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد له سائر عمله» صحيح الجامع١/ ٢٥٧٣.
٤ - قال - ﷺ - «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» رواه مسلم:٨٢.
[ ٤٥ ]