إن الإسلام دين عظيم شامل دين الخلق والرحمة قد أحاط بكل خير ونفْعٍ للإنسان حتى وصل خيره إلى الحيوان فهاهو يحث على الإحسان في معاملته ويثيب على ذلك بخير الثواب.
- لماذا نعامل الحيوان معاملة حسنة؟
* النية الأولى:
١ - طاعة للرسول - ﷺ - القائل «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة) صحيح أبو داود للألباني٢/ ٢٢٢١.
٢ - اقتداء بالنبي - ﷺ - فقد كان يمسح على الحيوان ويتلطفه.
[ ٤٠ ]
* النية الثانية: للفوز بأجر (حسن معاملة الحيوان) ..
١ - سبب لرحمة الله تعالى قال - ﷺ - «إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» صحيح الجامع١/ ٣٥٢٢.
٢ - سبب لغفران الذنوب قال - ﷺ - «بينما كلب يطيف بركية - بئر - كاد يقتله العطش رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت مُوقها - أي خفها - فاستقت له به فغفر لها» صحيح الجامع١/ ٢٨٧٦.
٣ - يوجب محبة الله تعالى، قال - ﷺ - «إن الله محسن يحب الإحسان فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته ثم ليرح ذبيحته» صحيح الجامع١/ ١٨٢٤.
٤ - سبب لاكتساب الحسنات، سأل الصحابة رسول الله - ﷺ - إن لنا في البهائم لأجرا؟ - في إطعامهم وسقياهم - فقال: «في كل ذات كبد رطبة أجر» صحيح أبو داود للألباني٢/ ٢٢٢٣.
* النية الثالثة: لعدم الوقوع في التحذير من (الإساءة للحيوان) ..
١ - سبب لدخول النار قال - ﷺ - «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت» صحيح الجامع١/ ٣٣٧٤.
٢ - توجب لعنة الله تعالى قال - ﷺ - «لعن رسول الله - ﷺ - من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا» البخاري:٩/ ٥٥٤،مسلم:١٩٥٨. الغرض: الهدف، والشيء الذي يرمى إليه. ومرَّ ﵊ على حمار قد وسم وجهه فقال «لعن الله الذي وسمه» رواه مسلم:٢١١٧
٣ - سبب لكسب الذنوب فقد (نهى رسول الله - ﷺ - أن تصبر البهائم» البخاري:٩/ ٥٣٣،مسلم:١٩٥٦، تُصبَر: تحبس للقتل.
تنبيه: اعلم أخي المسلم أن الرسول - ﷺ - قد أمرنا بقتل الفواسق من الحيوان ولا يدخل هذا في باب الإساءة ولكن يجب علينا أن نحسن في قتلها فقد حث النبي - ﷺ - على ذلك قال - ﷺ - «من قتل وزغة في أول ضربة كتبت له مائة حسنة ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة» صحيح الجامع٢/ ٦٤٦٠.
**