إياك يا أخي أن تداوم على هذه الساعة ثم تجعلها في وقت أنت فيه مجهد فلا يمكنك أن تفهم ما تقرأ ..
إياك أن تكون هذه الساعة وأنت بين ضجيج الأصوات ..
إياك أن يكون همك فيها الانتهاء من أكبر قدر من الآيات.
إياك أن يكون همك التعمق في المعنى دون التأثر به، بل اقرأ ببساطة وسلاسة، واجعل الآيات تنساب داخلك، ويتصاعد تأثيرها عليك شيئًا فشيئًا وانتظر بعد ذلك اللحظات السعيدة .. لحظات التأثر وتحرك القلب .. عض عليها بالنواجذ، ولم لا وهي لحظات التغيير.
وإن استطعت أن تجعل الساعة ساعتين أو ثلاث فأنت السابق حقًا .. وإن استطعت أن تخصص وقتًا أخر للقائك مع القرآن في صلاة الليل فلا تسل عن المعاني التي ستتولد لديك، ولا الإيمان الذي سيزداد في قلبك ولا جمال العبودية التي ستعيش في ظلالها.