الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله، وهو مستحب في كل وقت في رمضان وغيره وأفضله في العشر الأواخر من رمضان ليتعرض العبد فيها لليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر. ولقد ذهب الإمام أحمد أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه. وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية التي لا يترك معها الجمع والجماعات، فعلينا أن نغتنم أي وقت - مهما قصر - في نهار رمضان أو ليله ننوى فيه الاعتكاف ونختلي فيه بالله ﷿ ..
ولنحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر فإن لم نستطع فليكن ذلك في لياليها وبخاصة الوتر منها، ولنحظر من الخلطة والكلام وكل ما يقطع علينا خلوتنا بالله ﷿.
يقول ابن رجب: «فحقيقة الاعتكاف قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق».
وللأخت المسلمة أن تعتكف في مسجد بيتها استنادًا على رأى الأحناف في جواز ذلك ولتقتطع من يومها وقتًا تلازم فيه مسجدها وتقبل فيه على الله ﷿.