إن الإحسان الحقيقي للزوجة والأولاد إنما يكون بأخذ أيديهم إلي طريق الله والتنافس معهم في السباق نحو الجنان، ولقد طالبنا الله بذلك، فقال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: ٦) فعلينا أن نستفيد من موسم رمضان في الارتقاء الإيماني والسلوكي بهم، فنجلس معهم قبيل حلول الشهر المبارك ونضع لكل منهم برنامجًا يسير عليه يراعي جانبي العروة الوثقى، وهما كما مر علينا سابقًا إخلاص العبادة لله والإحسان إلي الخلق.
وعلينا كذلك أن ننظم لهم أوقاتهم ليتمكنوا من القيام بما عليهم من واجبات.
ولتكن لنا معهم جلسة يومية - وإن قصرت - ونختار لها الوقت المناسب للجميع، وفيها نقرأ معا ما تيسر من القرآن مع الاستماع إلي خواطرهم القرآنية.
ومع القرآن علينا أن نتدارس كتابا نافعا في الحديث أو السيرة، ثم نتابع حصيلة اليوم من الأعمال الصالحة فنشجع المحسن ونشحذ همة المقصر، ونختم اللقاء بالدعاء لأنفسنا وللمسلمين.