لقد نجح إبليس في إغواء الكثير من الناس فصرفهم عن عبادة ربهم وشغلهم بزينة الحياة الدنيا، وسار بهم في طريق يؤدي بهم إلى النار، فهل نتركهم وشأنهم أم نحاول إنقاذهم؟!!
يقول تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: ٣٣) فلا سبيل لإيقاظ هؤلاء المساكين إلا بدعوتهم إلي الله. ولقد رغب -﷾- عباده المؤمنين للقيام بهذه المهمة فجعل مقامها: مقام الأنبياء والرسل، أما أجرها فلا حدود له.
﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا * إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ﴾ [الجن: ٢٢، ٢٣].
فهل لنا يا أخي أن ننال شرف هذه المهمة ونعمل علي إنقاذ أنفسنا ومن حولنا من النار؟
هل لنا أن نستفيد من أجواء رمضان حيث النفوس طيعة والشياطين مصفدة؟
يقول صلي الله عليه وسلم: «لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك مما طلعت عليه الشمس» (٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٤، رقم ٢٧٥٤٨)، وأبو داود (٤/ ٢٨٠، رقم ٤٩١٩)، والترمذي (٤/ ٦٦٣، رقم ٢٥٠٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم ٢٥٩٥.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) متفق عليه: البخاري (٥/ ٢٠٤٧، رقم ٥٠٣٨)، ومسلم (٤/ ٢٢٨٦، رقم ٢٩٨٢).
(٤) متفق عليه: البخاري (٣/ ١٠٩٦، رقم ٢٨٤٧)، ومسلم (٤/ ١٨٧٢، رقم ٢٤٠٦).
[ ٢٤ ]
فهيا بنا نجتهد لنكون سببًا في هداية وإنقاذ غيرنا.
هيا بنا نوقظ غافلًا، ونهدي حائرًا، ونرشد ضالًا.
هيا بنا نبدأ بالأقربين فنعمل على تبصيرهم بحقيقة الدنيا ونجذبهم معنا إلى المسجد.
هيا نردد دعاء الرسول صلي الله عليه وسلم: «اللهم اجعلنا هداة مهتدين».