اعلم أخي بأننا كلما أقبلنا على القرآن كلما أعطانا من خيره، وكلما ازدادت فترات لقائنا به كلما ازددنا له فهما، وتأثرًا، وإيمانًا
فلنجتهد في ذلك، ولنُطِل فترة المكث معه، ولا يكن همنا وقت القراءة: متى سننتهي من الجزء أو السورة بل ليكن كل منا:
متى سأتأثر؟ متى سأبكي؟ متى سيقشعر جلدي؟! متى سيَوْجل قلبي؟!
يقول عبد الله بن مسعود: اقرؤوا القرآن وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة (٤).
ومما يساعد على الوصول لهذه الأهداف هو إطالة فترة المكث مع القرآن وعدم قطع القراءة بأي أمر من الأمور -ما أمكن ذلك- حتى لا نخرج من جو القرآن، وسلطان الاستعاذة، خاصة في البداية، ويُفضل أن يكون اللقاء بالقرآن في مكان هادئ -قدر المستطاع- وبعيدًا عن الضوضاء ليساعد المرء على التركيز وعدم شرود الذهن، ولا ننس الوضوء والسواك قبل القراءة.