الأمة الإسلامية الآن في حالة من التفكك والضياع لم يسبق لها مثيل.
ولقد نجح أعداؤها في إضعاف بنيتها الأساسية، وهدم جزء كبير من منظومة القيم والأخلاق داخلها، واستخدموا- ولا يزالون يستخدمون- في ذلك وسائل عديدة مثل الإعلام الفاسد الماجن الذي يغسل العقول ويوجه الاهتمامات نحو سفاسف الأمور، والانشغال بتحصيل الشهوات.
ومع الإعلام الفاسد يأتي التعليم الذي يهدم أكثر مما يبني.
فنتج عن ذلك أن غلب على أفراد الأمة ضعف البنية التربوية الصحيحة، وضَعُف الإيمان، واشتعلت الشهوات، وزاد الانبهار بالحضارة الغربية.
وعندما هبت ريح طيبة تجذب الناس إلى الدين، حدث أن انصب التعامل معها على الناحية الشكلية أكثر من الموضوعية.
فانتشر غطاء الرأس عند النساء، وزاد عدد المصلين في المساجد، وازدحمت البلد الحرام بالمعتمرين والحجاج، وكثر عدد المتطوعين بالصيام والقيام.
ومع ذلك كله لم تتغير الأخلاق كثيرًا، فالأثرة، وحب الدنيا، والتعلق بها هو السمة الغالبة على مجتمعاتنا.