فالترتيل له وظيفة كبيرة في الطَّرْق على المشاعر ومن ثمَّ استثارتها وتجاوبها مع الفهم الذي سيولده التدبر، لينشأ بذلك الإيمان حينما يتعانق الفهم مع التأثر.
وهنا تبرز أهمية تعلم أحكام التلاوة حتى تتحقق الفائدة من الترتيل. فلا بد وأن يجتهد كل منا في تعلم أحكام التلاوة والنطق الصحيح للآيات في أسرع وقت حتى يتسنى له الانتفاع بالقرآن.
أما القراءة من المصحف فلها فوائد عظيمة في عدم شرود الذهن، ومن ثم حدوث الفهم والتأثر.
ومع الترتيل علينا أن نجتهد في تحسين أصواتنا بالقرآن ما أمكن، فالصوت الحسن يزيد من تأثير القرآن على المشاعر، لذلك قال ﷺ: «حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنا» (٥).