إن الناس - كما يقول د. فريد الأنصاري- في حاجة شديدة إلى القرآن الكريم، ينزل عليهم مرة أخرى من جديد! عبر (بعثة) تحيى فيهم كل موات!
ينزل عليهم، عبر الدعاة إلى الله، الدعاة الربانيين، المتفاعلين به، المستمدين لنوره، والمتكلمين بمفاهيمه.
يتنزل على نوازلهم وقضاياهم، وسائر شؤونهم النفسية والاجتماعية، يتحرك به الدعاة في كل مكان، على أنه (رسالة الله) إليكم! أنتم أيها الناس! فردًا فردًا، وأسرة أسرة، ومؤسسة مؤسسة.
يجب أن يكون هو حديثهم الذي لا يسأمون منه، واشتغالهم الذي لا يفترون عنه .. إن أغلب المسلمين اليوم لا يعرفون القرآن! نعم، ها هو ذا المصحف في كل مكان، ولكن قل من يعرف (القرآن)! ومن هنا وجب على الدعاة أن يقوموا بالتعريف به، فمن عرف القرآن عرف الله، ووصل إلى غاية (الرسالة)!
إن القرآن رسالة .. والدعوة إلى الله إنما هي تبليغ هذه الرسالة وإنما يتم (التبليغ) بإتمام الإيصال إلى المحل المرسل إليه .. وإلا فلا تبليغ! وكل داعية خال من الحرارة الوجدانية تجاه القرآن هو آلة معطلة مقفلة غير صالحة للتبليغ (٣).
* * *
_________________
(١) في ظلال القرآن ٤/ ٢٠٣٨.
(٢) المبادئ الأساسية لفهم القرآن.
(٣) البيان الدعوى د. فريد الأنصاري: ٢٥١ - ٢٥٣ باختصار.
[ ٢٨ ]
هل تكفي