يا من اخترت العصيان على طاعة الرحمن .. أما علمت أن المعصية حظ الشيطان؟ !
كم يفرح الشيطان - أيها المسكين - إذا رآك على العصيان .. آبقًا من الرحمن!
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٨].
عن ابن عباس ﵄ قال: «اثنتان من الشيطان، واثنتان من الله تعالى، ثم قرأ هذه الآية: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾، ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾، قال: يعني يأمركم بالطاعة والصدقة؛ لتنالوا مغفرته وفضله ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾؛ يعني: واسع الفضل، عليم بثواب من يتصدق».
[ ٥ ]
فانظر - أيها المذنب - أنك إن ركبت الذنب أقدمت على أمر فيه طاعة للشيطان .. وإن أقدمت على الطاعة فإنما أنت في طاعة الرحمن .. فأيهما تختار؟ ! والعاقل من أحسن الخِيَرَة ..