فإذا كانت الدعوة ليست خالصة بل دعاه لاتقاء شره أو رغبة فيما عنده من جاه أو غيره لم تجب الإجابة.
_________________
(١) الإنصاف (٨/ ٣١٩).
(٢) هذا الشرط يتعلق بالدعوة من حيث الإخلاص فيها، وله تعلق بالداعي أيضًا من حيث الإخلاص.
(٣) ذكر هذا الشرط النووي في شرح مسلم (٩/ ٢٣٤) والطيبِي في شرح المشكاة (٦/ ٢٩٥) والمرداوي في الإنصاف (٨/ ٣١٨) والحافظ في الفتح (٩/ ٢٤٢) والشوكاني في النيل (٦/ ٢٠٢) والصنعاني في السبل (٣/ ٢٧٣) وصاحب عون المعبود (١٠/ ٢٠٣).
[ ٩٨ ]
قال الحافظ - في معرض ذكره لشروط إجابة الدعوة -: وأن لا يظهر منه قصد التودد لشخص بعينه لرغبة فيه أو رهبة منه (١).
وقال ابن العربي: أما الذي يصح في هذا عندي والله أعلم أن إجابة الدعوة واجبة إذا خلصت نية الداعي لله، وخلصت وليمته عما لا يرضي الله، ولما عدم هذا أسقط الوجوب عن الخلق بل حرم عليهم (٢).
لكن يرد على هذا الشرط ما في الصحيحين (٣) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: شر الطعام طعام وليمة العرس يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله - ﷺ -.
حيث أمر المدعو بالإجابة وجعل من لم يجب عاصيًا لله ولرسوله مع أنها شر الطعام حيث دعي الأغنياء من أجل غناهم، ويترك الفقراء، إلا أن يقال بأن الوليمة في الأصل مشروعة لأنها وليمة عرس.