إذا علم أن في مكان الدعوة منكرًا لا يراه ولا يسمعه فهو بالخيار كما حكاه ابن قدامة عن الإمام أحمد - ﵀ -.
قال ابن قدامة: وإن علم أن عند أهل الوليمة منكرًا لا يراه ولا يسمعه لكونه بمعزل عن موضع الطعام أو يخفونه وقت حضوره، فله أن يحضر ويأكل، نص عليه أحمد، وله الامتناع من الحضور في ظاهر كلامه، فإنه سئل عن الرجل
_________________
(١) في الفتح (٩/ ٢٥٠) نقلًا عن ابن بطال في حكاية مذاهب العلماء في الدخول في الدعوة يكون فيها منكر.
[ ٩٣ ]
يدعى إلى الختان أو العرس وعنده المخنثون فيدعوه بعد ذلك بيوم أو ساعة وليس عنده أولئك، قال أرجو أن لا يأثم إن لم يجب، وإن أجاب فأرجو أن لا يكون آثمًا.
فأسقط الوجوب لإسقاط الداعي حرمة نفسه باتخاذ المنكر، ولم يمنع الإجابة لكون المجيب لا يرى منكرًا ولا يسمعه (١).