يُسنُّ لمن سمع المؤذن والمقيم أن يتابعه سرًّا بقوله، فيقول مثله، إلا في الحيعلتين فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، ويقول الأذكار المشروعة بعد الأذان، ولا شك أن النبي - ﷺ - شرع لأمته في الذكر عند الأذان وبعده خمسة أنواع (١) على النحو الآتي:
النوع الأول: يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في لفظ: «حي على الصلاة، وحي على الفلاح»، فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله»؛ لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن» (٢).
وعن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبرُ، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا
_________________
(١) قال الإمام ابن القيم ﵀ في زاد المعاد في هدي خير العباد، ٢/ ٣٩١: «وأما هديه - ﷺ - في الذكر عند الأذان فشرع لأمته منه خمسة أنواع » ثم ذكر هذه الأنواع الآتية.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، برقم ٦١١، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، ثم يسأل الله له الوسيلة، برقم ٣٨٣.
[ ٩ ]