قوله: «محمد رسول الله» هي الدعوة التامة (١)، وقيل: الدعوة التامة: هي الأذان، والتامة: أي الكاملة السالمة من كل نقص يتطرق إليها؛ لكمالها وعظم موقعها؛ لاشتمالها على تعظيم الله وتوحيده، والشهادة بالرسالة والدعوة إلى الخير (٢).
١٠ - «الصلاة القائمة»: الحيعلة: هي الصلاة القائمة في قوله: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة الدعاء، وبالقائمة: الدائمة، مِنْ قام على الشيء إذا داوم عليه، وعلى هذا فقوله: «والصلاة القائمة»: بيان للدعوة التامة، ويحتمل أن يكون المراد بالصلاة: الصلاة المعهودة المدعو إليها حينئذ، وهو أظهر (٣). وقيل: الصلاة القائمة: التي ستقوم وتُفْعَل بصفاتها (٤).
١١ - الفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرًا للوسيلة (٥).
وأما ما يقوله بعض الناس: «والدرجة الرفيعة» فيما يقال بعد ذكر الفضيلة فقال السخاوي: «وأما الدرجة الرفيعة فيما يقال بعد الأذان، فلم أره في شيء من الروايات» (٦).