وهي ثمانية خمسة هي رواتب الصلوات الخمس وثلاثة وراءها وهي صلاة الضحى وإحياء ما بين العشاءين والتهجد
الأولى راتبة الصبح وهي ركعتان قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها (١) ويدخل وقتها بطلوع الفجر الصادق وهو المستطير دون المستطيل
وإدراك ذلك بالمشاهدة عسير في أوله إلا أن يتعلم منازل القمر أو يعلم اقتراع طلوعه بالكواكب الظاهرة للبصر فيستدل بالكواكب عليه ويعرف بالقمر في ليلتين من الشهر فإن القمر يطلع مع الفجر في ليلة ست وعشرين ويطلع الصبح مع غروب القمر ليلة اثني عشر من الشهر هذا هو الغالب ويتطرق إليه تفاوت في بعض البروج وشرح ذلك يطول
وتعلم منازل القمر من المهمات للمريد حتى يطلع به على مقادير الأوقات بالليل وعلى الصبح ويفوت وقت ركعتي الفجر بفوات وقت فريضة الصبح وهو طلوع الشمس ولكن السنة أداؤهما قبل الفرض فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَشْتَغِلْ بالمكتوبة فإنه ﷺ قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ (٢) ثُمَّ إِذَا فرغ من المكتوبة قام إليهما وصلاهما
والصحيح أنهما أداء ما وقعتا قبل طلوع الشمس لأنهما تابعتان للفرض في وقته وإنما الترتيب بينهما سنة في التقديم والتأخير إذا لم يصادف جماعة فإذا صادف جماعة انقلب الترتيب وبقيتا أداء
والمستحب أن يصليهما في المنزل ويخففهما ثم يدخل المسجد ويصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس ولا يصلي إلى أن يصلي المكتوبة وفيما بين الصبح إلى طلوع الشمس الأحب فيه الذكر والفكر والاقتصار على ركعتي الفجر والفريضة
الثانية راتبة الظهر وهي ست ركعات ركعتان بعدها وهي أيضًا سنة مؤكدة وأربع قبلها وهي أيضًا سنة وإن كانت دون الركعتين الأخيرتين روى أبو هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال من صلى أربع ركعات بعد زوال الشمس يحسن قراءتهن وركوعهن وسجودهن صلى معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى الليل (٣) من حديث أبي مسعود ولم أره من حديث أبي هريرة وكان ﷺ لا يدع أربعًا بعد الزوال يطيلهن ويقول إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة فأحب أن يرفع لي فيها عمل (٤) رواه أبو أيوب الأنصاري وتفرد به ودل عليه أيضًا ما روت أم حبيبة زوج النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ من صلى في كل يوم اثنتي عشرة ركعة غير المكتوبة بني له بيت في الجنة
_________________
(١) حديث ركعتا الفجر خير من الدنيا الحديث أخرجه مسلم من حديث عائشة
(٢) حديث إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة
(٣) حديث أبي هريرة من صلى أربع ركعات بعد زوال الشمس يحسن قراءتهن الحديث ذكره عبد الملك بن حبيب بلاغا
(٤) حديث أبي أيوب كان لا يدع أربعًا بعد الزوال الحديث أخرجه أحمد بسند ضعيف نحوه وهو عند أبي داود وابن ماجه مختصرا وروى الترمذي نحوه من حديث عبد الله بن السائب وقال حسن
[ ١ / ١٩٣ ]
ركعتين قبل الفجر وأربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب (١) وقال ابن عمر ﵄ حفظت من رسول الله ﷺ في كل يوم عشر ركعات (٢) فذكر ما ذكرته أم حبيبة ﵂ إلا ركعتي الفجر فإنه قال تلك ساعة لم يكن يدخل فيها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولكن حدثتني أختي حفصة ﵂ أنه ﷺ كان يصلي ركعتين في بيتها ثم يخرج
وقال في حديثه ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد العشاء فصارت الركعتان قبل الظهر آكد من جملة الأربعة
ويدخل وقت ذلك بالزوال
والزوال يعرف بزيادة ظل الأشخاص المنتصبة مائلة إلى جهة الشرق إذ يقع للشخص ظل عند الطلوع في جانب المغرب يستطيل فلا تزال الشمس ترتفع والظل ينقص وينحرف عن جهة المغرب إلى أن تبلغ الشمس منتهى ارتفاعها وهو قوس نصف النهار فيكون ذلك منتهى نقصان الظل
فإذا زالت الشمس عن منتهى الارتفاع أخذ الظل في الزيادة فمن حيث صارت الزيادة مدركة بالحس دخل وقت الظهر
ويعلم قطعًا أن الزوال في علم الله سبحانه وقع قبله ولكن التكاليف لا ترتبط إلا بما يدخل تحت الحس
والقدر الباقي من الظل الذي منه يأخذ في الزيادة يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ومنتهى طوله بلوغ الشمس أول الجدي ومنتهى قصره بلوغها أول السرطان
ويعرف ذلك بالأقدام والموازين
ومن الطرق القريبة من التحقيق لمن أحسن مراعاته أن يلاحظ القطب الشمالي بالليل ويضع على الأرض لوحًا مربعًا وضعًا مستويًا بحيث يكون أحد أضلاعه من جانب القطب بحيث لو توهمت سقوط حجر من القطب إلى الأرض ثم توههمت خطًا من مسقط الحجر إلى الضلع الذي يليه من اللوح لقام الخط على الضلع على زاويتين قائمتين أي لا يكون الخط مائلًا إلى أحد الضلعين ثم تنصب عمودًا على اللوح نصبًا مستويًا في موضع علامة ٥ وهو بإزاء القطب فيقع ظله على اللوح في أول النهار مائلًا إلى جهة المغرب في صوب خط أثم لا يزال يميل على أن ينطبق على خط ب بحيث لو مد رأسه لانتهى على الاستقامة إلى مسقط الحجر ويكون موازيًا للضلع الشرقي والغربي غير مائل إلى أحدهما فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربي فالشمس في منتهى الارتفاع فإذا انحرف الظل عن الخط الذي على اللوح إلى جانب الشرق فقد زالت الشمس
وهذا يدرك بالحس تحقيقًا في وقت هو قريب من أول الزوال في علم الله تعالى ثم يعلم على رأس الظل عند انحرافه علامة فإذا صار الظل من تلك العلامة مثل العمود دخل وقت العصر فهذا القدر لا بأس بمعرفته في علم الزوال وهذه صورته
الثالثة راتبة العصر وهي أربع ركعات قبل العصر
روى أبو هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال رحم الله عبدًا صلى قبل العصر أربعًا (٣) ففعل ذلك على رجاء الدخول في دعوة رسول الله ﷺ مستحب استحبابًا مؤكدًا فإن دعوته تستجاب لا محالة له ولم تكن مواظبته على السنة قبل العصر كمواظبته على ركعتين قبل الظهر
الرابعة راتبة المغرب وهما ركعتان بعد الفريضة لم
_________________
(١) حديث أم حبيبة من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة الحديث أخرجه النسائي والحاكم وصحح إسناده على شرط مسلم ورواه مسلم مختصرا ليس فيه تعيين أوقات الركعات
(٢) حديث ابن عمر حفظت من النبي ﷺ في كل يوم عشر ركعات الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري ولم يقل في كل يوم
(٣) حديث أبي هريرة رحم الله عبدًا صلى أربعا قبل العصر أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث ابن عمر وأعله ابن القطان ولم أره من حديث أبي هريرة
[ ١ / ١٩٤ ]
تختلف الرواية فيهما وأما ركعتان قبلهما بين أذان المؤذن وإقامة المؤذن على سبيل المبادرة فقد نقل عن جماعة من الصحابة كأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي ذر وزيد بن ثابت وغيرهم قال عبادة أو غيره كان المؤذن إذا أذن لصلاة المغرب ابتدر أصحاب رسول الله ﷺ السواري يصلون ركعتين (١) وقال بعضهم كنا نصلي الركعتين قبل المغرب حتى يدخل الداخل فيحسب أنا صلينا فيسأل أصليتم المغرب (٢) وذلك يدخل في عموم قوله ﷺ بين كل أذانين صلاة لمن شاء (٣) وكان أحمد بن حنبل يصليهما فعابه الناس فتركهما فقيل له في ذلك فقال لم أر الناس يصلونهما فتركتهما وقال لئن صلاهما الرجل في بيته أو حيث لا يراه الناس فحسن
ويدخل وقت المغرب بغيبوبة الشمس عن الأبصار في الأراضي المستوية التي ليست محفوفة بالجبال فإن كانت محفوفة بها في جهة المغرب فيتوقف إلى أن يرى إقبال السواد من جانب المشرق قال ﷺ إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم (٤) والأحب المبادرة في صلاة المغرب خاصة وإن أخرت وصليت قبل غيبوبة الشفق الأحمر وقعت أداء ولكنه مكروه
وأخر عمر ﵁ صلاة المغرب ليلة حتى طلع نجم فأعتق رقبة وأخرها ابن عمر حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين
الخامسة راتبة العشاء الآخرة أربع ركعات بعد الفريضة
قالت عائشة ﵂ كان رسول الله ﷺ يصلي بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثم ينام (٥) واختار بعض العلماء من مجموع الأخبار أن يكون عدد الرواتب سبع عشرة كعدد المكتوبة ركعتان قبل الصبح وأربع قبل الظهر وركعتان بعدها وأربع قبل العصر وركعتان بعد المغرب وثلاث بعد العشاء الآخرة وهي الوتر (٦) ومهما عرفت الأحاديث الواردة فيه فلا معنى للتقدير فقد قال ﷺ الصلاة خير موضع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل (٧) فإذًا اختيار كل مريد من هذه الصلاة بقدر رغبته في الخير فقد ظهر فيما ذكرناه أن بعضها آكد من بعض وترك الآكد أبعد لا سيما والفرائض تكمل بالنوافل فمن لم يستكثر منها يوشك أن لا تسلم له فريضة من غير جابر
السادسة الوتر قال أنس بن مالك كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية قل يا أيها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله أحد (٨) وجاء في الخبر أنه ﷺ كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسًا وفي بعضها متربعًا (٩) وفي بعض الأخبار إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه وصلى فوقه ركعتين قبل أن يرقد يقراء فيهما إذا زلزلت الأرض وسورة التكاثر (١٠) وفي رواية أخرى قل يا أيها الكافرون ويجوز الوتر مفصولًا وموصولا بتسليمة واحدة
_________________
(١) حديث عبادة أو غيره في ابتدار أصحاب رسول الله ﷺ السواري إذا أذن لصلاة المغرب متفق عليه من حديث أنس لا من حديث عبادة وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند أن أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف كانا يركعان حين تغرب الشمس ركعتين قبل المغرب
(٢) حديث كنا نصلي الركعتين قبل المغرب حتى يدخل الداخل فيحسب أنا صلينا أخرجه مسلم من حديث أنس
(٣) حديث بين كل أذانين صلاة لمن شاء متفق عليه من حديث عبد الله بن مغفل
(٤) حديث إذا أقبل الليل من ههنا الحديث متفق عليه من حديث عمر
(٥) حديث عائشة كان يصلي بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ثم ينام أخرجه أبو داود
(٦) حديث الوتر بثلاث بعد العشاء أخرجه أحمد واللفظ له والنسائي من حديث عائشة كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن
(٧) حديث الصلاة خير موضع أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي ذر
(٨) حديث أنس كان يوتر بعد العشاء بثلاث ركعات يقرأ في الأولى سبح الحديث أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن أبان ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس بسند صحيح
(٩) حديث كان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسا أخرجه مسلم من حديث عائشة
(١٠) حديث إذا أراد أن يدخل فراشه زحف إليه ثم صلى ركعتين الحديث أخرجه البيهقي من حديث أبي أمامة وأنس نحوه وضعفه وليس فيه زحف إليه ولا ذكر ألهاكم التكاثر
[ ١ / ١٩٥ ]
وتسليمتين وقد أوتر رسول الله ﷺ بركعة (١) وثلاث (٢) وخمس (٣) وهكذا بالأوتار (٤) إلى إحدى عشرة ركعة (٥) والرواية مترددة في ثلاث عشرة (٦) وفي حديث شاذ سبع عشرة ركعة (٧) وكانت هذه الركعات أعني ما سمينا جملتها وترًا صلاة بالليل وهو التهجد والتهجد بالليل سنة مؤكدة وسيأتي ذكر فضائلها في كتاب الأوراد وفي الأفضل خلاف فقيل إن الإيتار بركعة فردة أفضل إذ صح أنه ﷺ كان يواظب على الإيتار بركعة فردة وقيل الموصولة أفضل للخروج عن شبهة الخلاف لا سيما الإمام إذ قد يقتدي به من لا يرى الركعة الفردة صلاة فإن صلى موصولًا نوى بالجميع الوتر وإن اقتصر على ركعة واحدة بعد ركعتي العشاء أو بعد فرض العشاء نوى الوتر وصح
لأن شرط الوتر أن يكون في نفسه وترًا وأن يكون موترًا لغيره مما سبق قبله وقد أوتر الفرض ولو أوتر قبل العشاء لم يصح أي لا ينال فضيلة الوتر الذي هو خير له من حمر النعم (٨) كما ورد به الخبر
وإلا فركعة فردة صحيحة في أي وقت كان وإنما لم يصح قبل العشاء لأنه خرق إجماع الخلق في الفعل ولأنه لم يتقدم ما يصير به وترًا
فأما إذا أراد أن يوتر بثلاث مفصولة ففي نيته في الركعتين نظر
فإنه إن نوى بهما التهجد أو سنة العشاء لم يكن هو من الوتر
وإن نوى الوتر لم يكن هو في نفسه وترًا وإنما الوتر ما بعده ولكن الأظهر أن ينوي الوتر كما ينوي في الثلاث الموصولة الوتر ولكن للوتر معنيان أحدهما أن يكون في نفسه وترًا والآخر أن ينشأليجعل وترًا بما بعده فيكون مجموع الثلاثة وترًا والركعتان من جملة الثلاث إلا أن وتريته موقوفة على الركعة الثالثة
وإذا كان هو على عزم أن يوترهما بثالثة كان له أن ينوي بهما الوتر
والركعة الثالثة وتر بنفسها وموترة لغيرها
والركعتان لا يوتران غيرهما وليستا وترًا بأنفسهما ولكنهما موترتان بغيرهما
والوتر ينبغي أن يكون آخر صلاة الليل فيقع بعد التهجد
وسيأتي فضائل الوتر والتهجد وكيفية الترتيب بينهما في كتاب ترتيب الأوراد
السابعة صلاة الضحى فالمواظبة عليها من عزائم الأفعال وفواضلها أما عدد ركعاتها فأكثر ما نقل فيه ثمان ركعات
روت أم هانىء أخت علي بن أبي طالب ﵄ أنه ﷺ صلى الضحى ثماني ركعات أطالهن وحسنهن (٩) ولم ينقل هذا القدر غيرها
فأما عائشة ﵂ فإنها ذكرت أنه ﷺ كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله سبحانه (١٠) فلم تحد الزيادة إلى أنه كان يواظب على الأربعة ولا ينقص منها وقد يزيد زيادات
وروي في حديث مفرد أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى ست ركعات (١١) وأما وقتها فقد روى علي ﵁ أنه
_________________
(١) حديث الوتر بركعة متفق عليه من حديث ابن عمر وهو لمسلم من حديث عائشة
(٢) حديث الوتر بثلاث تقدم
(٣) حديث الوتر بخمس من حديث عائشة يوتر من ذلك بخمس ولا يجلس في شىء إلا في آخرها
(٤) حديث الوتر بسبع أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي واللفظ من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ لما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة ثم ينهض ولا يسلم فيصلي السابعة ﴿حديث﴾ الوتر بتسع أخرجه مسلم من حديث عائشة وهو في الذي قبله
(٥) حديث الوتر بإحدى عشرة أخرجه أبو داود بإسناد صحيح من حديث عائشة كان يوتر أربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث الحديث ولمسلم من حديثها كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة الحديث
(٦) حديث الوتر بثلاث عشرة تقدم في الذي قبله وللترمذي والنسائي من حديث أم سلمة كان يوتر بثلاث عشرة وقال الترمذي حسن ولمسلم من حديث عائشة كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة زاد في رواية بركعتي الفجر
(٧) حديث الوتر سبع عشرة أخرجه ابن المبارك من حديث طاوس مرسلا كان يصلي سبع عشرة ركعة من الليل
(٨) حديث الوتر خير من حمر النعم أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث خارجة بن حذافة إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وضفه البخاري وغيره
(٩) حديث أم هانىء صلى الضحى ثماني ركعات أطالهن وأحسنهن متفق عليه دون زيادة أطالهن وأحسنهن وهي منكرة
(١٠) حديث عائشة كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله أخرجه مسلم
(١١) حديث كان يصلي الضحى ست ركعات أخرجه الحاكم في فضل صلاة الضحى من حديث جابر ورجاله ثقات
[ ١ / ١٩٦ ]
ﷺ كان يصلي الضحى ستًا في وقتين إذا أشرقت الشمس وارتفعت قام وصلى ركعتين وهو أول الورد الثاني من أوراد النهار كما سيأتي وإذا انبسطت الشمس وكانت في ربع السماء من جانب الشرق صلى أربعًا (١) فالأول إنما يكون إذا ارتفعت الشمس قيد نصف رمح والثاني إذا مضى من النهار ربعه بإزاء صلاة العصر فإن وقته أن يبقى من النهار ربعه والظهر على منتصف النهار ويكون الضحى على منتصف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال كما أن العصر على منتصف ما بين الزوال إلى
الغروب وهذا أفضل الأوقات
ومن وقت ارتفاع الشمس إلى ما قبل الزوال وقت للضحى على الجملة
الثامنة إحياء ما بين العشاءين وهي سنة مؤكدة ومما نقل عدده من فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين العشاءين ست ركعات (٢) ولهذه الصلاة فضل عظيم
وقيل إنها المراد بقوله ﷿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع وقد رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قال من صلى بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين (٣) وقال ﷺ من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو بقرآن كان حقًا على الله أن يبني له قصرين في الجنة مسيرة كل قصر منهما مائة عام ويغرس له بينهما غراسا لوطافة أهل الأرض لوسعهم (٤) وسيأتي بقية فضائلها في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى