ولا تجب هذه الزكاة وغيرها إلا على حر مسلم
ولا يشترط البلوغ بل تجب في مال الصبي والمجنون هذا شرط من عليه
وأما المال فشروطه خمسة أن يكون نعمًا سائمة باقية حولًا نصابًا كاملًا مملوكًا على الكمال
الشرط الأول كونه نعمًا فلا زكاة إلا في الإبل والبقر والغنم
أما الخيل والبغال والحمير والمتولد من بين الظباء والغنم فلا زكاة فيها
الثاني السوم فلا زكاة في معلوفة وإذا أسيمت في وقت وعلفت في وقت تظهر بذلك مؤنتها فلا زكاة فيها
الثالث الحول قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (٢) ويستثنى من هذا نتاج الحول
الرابع كمال الملك والتصرف فتجب الزكاة في الماشية المرهونة لأنه الذي حجر على نفسه فيه ولا تجب في الضال والمغصوب إلا إذا عاد بجميع نمائه فيجب زكاة ما مضى عند عوده ولو كان عليه دين يستغرق ماله فلا زكاة عليه فإنه ليس غنيًا به إذ الغنى ما يفضل عن الحاجة
الخامس كمال النصاب
أما الإبل فلا شيء فيها حتى تبلغ خمسًا ففيها جذعة من الضأن والجذعة هي التي تكون في السنة الثانية أو ثنية من المعز وهي التي تكون في السنة الثالثة
وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه
وفي عشرين أربع شياه
وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي في السنة الثانية فإن لم يكن في ماله بنت مخاض فابن لبون ذكر وهو الذي في السنة الثالثة يؤخذ إن كان قادرًا على شرائها وفي ست وثلاثين ابنة لبون
ثم إذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة وهي التي في السنة الرابعة
فإذا صارت إحدى وستين ففيها جذعة وهي التي في السنة الخامسة
فإذا صارت ستًا وسبعين ففيها بنتا لبون
فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان
فإذا صارت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون
فإذا صارت مائة وثلاثين فقد استقر الحساب ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون
_________________
(١) حديث أبي ذر انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال هم الأخسرون ورب الكعبة الحديث أخرجاه مسلم والبخاري
(٢) حديث لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول أخرجه أبو داود من حديث علي بإسناد جيد وابن ماجه من حديث عائشة بإسناد ضعيف
[ ١ / ٢٠٩ ]
وأما البقر فلا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع وهو الذي في السنة الثانية
ثم في أربعين مسنة وهي التي في السنة الثالثة
ثم في ستين تبيعان
واستقر الحساب بعد ذلك
ففي كل أربعين مسنة
وفي كل ثلاثين تبيع
وأما الغنم فلا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ففيها شاة جذعة من الضأن أو ثنية من المعز
ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وعشرين وواحدة ففيها شاتان
إلى مائتي شاة وواحدة فيها ثلاث شياه إلى أربعمائة ففيها أربع شياه
ثم استقر الحساب في كل مائة شاة
وصدقة الخليطين كصدقة المالك الواحد في النصاب فإذا كان بين رجلين أربعون من الغنم ففيها شاة
وإن كان بين ثلاثة نفر مائة شاة وعشرون ففيها شاة واحدة
على جميعهم
وخلطة الجوار كخلطة الشيوع ولكن يشترط أن يريحا معًا ويسقيا معًا ويحلبا معًا ويسرحا معًا ويكون المرعى معًا ويكون إنزاء الفحل معًا
وأن يكونا جميعًا من أهل الزكاة ولا حكم للخلطة مع الذمي والمكاتب
ومهما نزل في واجب الإبل عن سن إلى سن فهو جائز ما لم يجاوز بنت مخاض في النزول
ولكن تضم إليه جبران السن لسنة واحدة شاتين أو عشرين درهمًا
ولسنتين أربع شياه أو أربعين درهمًا
وله أن يصعد في السن ما لم يجاوز الجذعة في الصعود ويأخذ الجبران من الساعين من بيت المال
ولا تؤخذ في الزكاة مريضة إذا كان بعض المال صحيحًا ولو واحدة
ويؤخذ من الكرائم كريمة ومن اللئام لئيمة
ولا يؤخذ من المال الأكولة ولا الماخض ولا الربا ولا الفحل ولا غراء المال